كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٤

1160

1

كذلك قال الشيخ أبو الحوارى، والشيخ أبو سعيد – رحمهما الله – على المعنى مما يوجد أنه عنهما لا الكلام بنصه فيما قالا في هذا، فتأمله فالحق فيه أبلج غير ذى إشكال، لأنه مجرد عن الالتباس بلا جدال، إلا أن يكون اقتصاده فيه على الواحدة رغبة عن الفضل، فالحال يخس لأن من رام العلى

، والراضى بالأسفل أنزل، إذ لا يكاد من له أدنى مسكة من عقل

،

أكمل أن يرضى لنفسه أن يكون فى أدنى المنازل نازلا، عند وجود القدرة على التفريج إلى أسمى المعالى واصلا لر ذاله وخسة حاله، أورثهما خبث دخله ولب جهالة نفس و قلب، وتكانى دين، وتراكم شين، على عين الغريزة ونور البصيرة التى تتصور فيها حلية الحق، وتتجلى لها حقيقة الصدق، والتوفيق بالله، يهدي من يشاء بفضله، ويضل من يشاء بعدله، ولله الحجة التامة البالغة، والآلاء الكاملة السابغة، وليس بعد الإعذار والإنذار سبيل إلى الاعتذار في الاغترار، فقد قام الدليل، واتضح السبيل، فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها، وما ربك بظلام للعبيد.

مسألة

،

عن الصبحى: والمسافر إذا جمع الصلاتين في الأولى والآخرة أيكبر تكبير التشريق لكل صلاة في دبرها، ولا يضره ذلك لحال الجمع؟ أم يكبر إذا قضاهما كليهما تكبيرا واحداً؟ قال: كله جائز، ولعله يختلف فيه وإن كبر بعد ما قضى الأولى والثانية، فإنه أحوط، و بعض لا يرى على

المسافر تكبيراً إذا لم يصل في الجماعة، وقيل يكبر ولو لم يصل في جماعة قيل له: وكذلك إذا جمع المغرب والعشاء والوتر في وقت المغرب، متى يكبر لكل صلاة فيهن؟ بين لى ذلك يرحمك الله؟ قال: كله سواء، وإن كبر بعد ما قضى فحسن وهو أحوط عندى، وإن كبر لكل صلاة إثرها فجائز، وإن لم يكبر فلا يضيق، قيل له: وللإمام أن يجهر بالتكبير المذكور حتى يسمعه من خلفه أم يسره أحسن؟ قال: كله جائز، وإن جهر لمعنى فحسن، وإن أسر لمعنى فحسن. مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم بن سالم رحمه الله: وإذا انتقضت صلاة الجمعة

•