الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٧الباب العاشر
في صلاة السفر وأحكامها، وفى الأوطان واتخاذها ومعرفتها
وما يجوز من ذلك وما لا يجوز، وما أشبه ذلك
مسألة الزاملي: وفيمن يجمع الصلاتين فى السفر في وقت الأولى أو الآخرة فلما سلم من الأولى نفخ بأنفه أو بفيه ثم قام يصلى الثانية، أيصح له ذلك أم لا؟ قال: على قول من يقول إنهما جمعتا صارتا صلاة واحدة، وعلى قول إن النفخ كلام، فإن الأولى تنتقض عليه، وعلى قول من يقول إنهما صلاتان فلا تنتقض عليه، وأكثر القول معنا إن كان جمعهما في وقت الأولى فهما صلاتان، وإن كان في وقت الآخرة فهما صلاة واحدة، وقيل هما صلاة على كل حال، وقيل هما صلاتان على كل حال. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى رجل مسافر تزوج امرأة من بلدها، وشرطت عليه أن يسكن معها في بلدها، أو شرطت عليه أن يسكنها في بلد، أيجب عليه أن يتم الصلاة على كلا الشرطين؟ ومتى يجب عليه الإتمام في بلدها؟ قال: أما إذا شرطت عليه أن يسكن معها فأجابها إلى ذلك، فما دام على هذه النية فيلزم التمام، ومتى رجع عن هذه النية وخرج مسافراً يتعدى الفرسخين، فحينئذ يقصر في البلد، لأن هذا شرط غير ثابت. وأما إن شرطت هي سكنها في بلدها، فهو يقصر فى بلدها إذا لم يتخذ بلدها وطنا، وهى تتم في
والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى رجل تزوج امرأة من بلد يقصر فيه الصلاة، وشرطت عليه أن يكون سكنها فيه، ثم إنها سارت معه إلى بلده ولم تهدم شرطها، ولم تنو أن تتخذ بالده وطنا، أتتم الصلاة في بلده أم لا؟ قال: إذا سارت معه إلى بلده الذي يتم فيه، فقول تتم فى بلده وقول تقصر فيه. ويعجبني القصر إذا لم تهدم شرط سكنها، ولم تتخذ بلده وطنا، وهذا إذا كان بلدها أكثر