الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨120
من فرسخين من العمارة إلى العمارة. وأما إذا رجع هو إلى بلدها فهو يقصر الصلاة ما لم يتخذ بلدها وطنا. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن ضلت له دابة فخرجت من عمران بلده، وخرج هو في طنها، فجعلت الدابة تطوف بالبلد وراء العمران قريبا منه، والرجل على إثرها حتى بلغ مشيه حول عمران بلده قدر مشى فرسخين أو أكثر، وحضرته الصلاة وهو على تلك الحال، أيصلى قصراً وهو قريب من عمران بلده أم تماما؟ قال: على ما سمعته من الأثر أنه إذا تعدى الفرسنين في مشيه حول القرية في الخراب صلى قصرا، ولم أعرف عدل هذه المسألة إلا أنى أدرت فكرى فها، فوجدتها قريبة من الحق، إلا أنه إذا كان في بلده في قرب القرية التي خرج منها هذا الماشى، حال بينه وبين هذا البلد جبل أو مكان وعر، فأحب هذا الماشى السهولة فدار بهذا البلد من طريق في الخراب الذي قرب قريته، وكان مشيه ذلك إلى أن يصل إلى ذلك البلد يتعدى فيه الفرسخين، فيلزمه القصر على هذه الصفة. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن خرج مسافراً من عمران بلده و حضرت صلاة الظهر وصلى الظهر والعصر جمعا ثم بدا له أن يرجع إلى بالده في حاجة نسيها، فدخل بلده وقت الظهر، أعليه بدلهما بالتمام أم لا؟. قال: في ذلك اختلاف قول عليه بدل الصلاة التى صلاها قصرا بالتمام إذا رجع إلى بلده في وقتها أن يتعدى الفرسمين، وكذلك العصر إذا دخل عليها وقتها قبل أن يخرج من عمران بلده من رجوعه ذلك، قول لا بدل عليه في الصلاتين جميعاً لأنه صلاهما على السنة. ويعجبني هذا القول. والله أعلم
قبل
مسألة: ومنه وفيمن له أموال ومنازل في قريتين وهو يقصر الصلاة في إحداهما ويتم في الأخرى، فأمر زوجته أن تسكن في القرية التي يقصر هو فيها أيجب عليها القصر أم التمام فيها؟ قال: فيما يعجبنى أن المرأة لا تحول عن اتباع زوجها في الصلاة، ولو أمرها هو بالسكن في بلد هو يقصر فيها الصلاة، إلا أن يكون لها شرط سكن في ذلك البلد. والله أعلم.