معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٦٥٦

معارج الآمال - الجزء الأول

وَقِيلَ: له ذَلِكَ إِذَا خاف نقصان معيشته، وإذا لم يكن على هذه الصفة فليس له ذَلِكَ ما لَمْ يقع الطير في يده، فإن وقع الطير في يده وخاف من ضياعه إذا خرج للماء فله أن يتَيَمّم / 411 / ويصلي إذا خاف فوت الوقت أو يضيع ماله إذا تركه، وهذا إِنَّما هو على مذهب من يرى له التَّيَمُّم إذا خاف على ماله، كما يشير إليه كلام بعضهم.

وَأيضاً: فالخلاف الموجود في جواز التَّيَمُّم للحَاضِر خارج هاهنا،

فلا وجه للقول بجواز التَّيَمُّم له على حال، وَالله أَعلم.

الفرع الخامس: في الراصدين إذا حضرت الصلاة وهم في مرصدهم

وخافوا بِخُرُوجهم إلى الماء فوت فصلوا بالتَّيَمُّم؟ فعن مَحْبُوب: أَنَّهُ لَمْ ير عَلَيْهِم الكَفَّارَةِ بِذَلِكَ.

مُحَمَّد

بن

وَأَمَّا الإعادة: فَقالَ بَعضُهم: عَلَيْهِم الإعادة بالوضوء؛ لأنَّهم ليسوا بخائفين على أنفسهم، وَلَا بُدَّ من عذرهم من البدل على بعض مَعَانِي

الأثر، وهو الأصحُ عِنْدِي، وَالله أَعلم.

المسألة الثالثة

في تَيَمّم المريض

تَيَمَّمُ المَرِيضِ مِمَّا ثبت بالكتاب العزيز في قَوْله تَعَالَى: {وَإِن كُنتُم مرضى … الآية، وبالسُنَّة النبويَّة للأحَادِيث المتَقَدِّمة في المشجوج ونحوه، وعَلَى ذَلِكَ أطبقت الأُمَّة فلا خِلَاف بينهم في ذَلِكَ، وإن اختَلَفُوا في تفصيل المرض المبيح للتَّيَمُّم، فاختلافهم في ذلك لا يقدح في المُدَّعي؛ لأنَّهم مجمعون على ثبوت التَّيَمُّم للمريض في الجُملة، إِلَّا ما يوجد في بعض الكتب عن الحَسَن البصري أَنَّهُ زعم أَنَّ التَّيَمُّم لا يَجُوز