الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٦٥٧كتاب الطهارات
657
للمريض
عند
عدم
المَاء مُحتجّاً بأَنَّه تَعَالَى شَرَط جواز التَّيَمُّم للمريض
بعدم وجدان الماء بدليل قوله تَعَالى في آخر الآية: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً، وإذا كان هَذَا الشرط معتبراً في جواز التَّيَمُّم فعند فقدان هذا الشرط وجب
يَجُوز التَّيَمُّم، وروي هذا القول أيضاً عن ابن عباس.
قيل: وكان يقول: لو شاء الله لابتلاه بأشدّ من ذلك.
أَلَّا
ورُدَّ: بأنَّه تَعَالَى جوّز التَّيَمُّم للمريض إذا لَمْ يَجد الماء، وليس فيه
دلالة على منعه من التَّيَمُّم عند وجوده. ثُمَّ إِنَّ السُنَّة دلَّت على جوازه، ويؤيده ما روي عن بعض الصحابة أَنَّهُ أصابته جنابة وكان به جراحة عظيمة فسأل بعضهم فأمره بالاغتسال، فلما اغتسل مات فسمع عنه النَّبِي الله فقال: «قَتَلُوه، قتلهم الله» فدلَّ ذَلِكَ على جواز ما ذكرنا، وَالله أَعلم.
مظناً
ومن
كان
قال الشيخ عامر: والمَرِيض الذي يَجُوز له التَّيَمُّم عندهم مَن كان واهي الأعضاء، لا يستطيع تناول الماء، ويشقُ عَلَيْهِ أخذه، يَخاف من استعمال الماء زيادة المرض أو تأخر البرء، كان مريضاً أو جريحاً أو مجدوراً أو مجروباً أو صاحب الدماميل يضرهم الماء وما أشبه
ذلِكَ، انتهى.
وأجاز بعضهم: التَّيَمُّم لمن كانت لحيته تنتف باستعمال الماء،
وأجاز التَّيَمُّم بالزكام.
وَقِيلَ: إذا اغتسل الرجل بماء وتغيَّر لونه من بياض كان إلى سواد أو
إلى حُمرة فَإِنَّهُ يَتَيَمّم؛ أي: إذا كان ذَلِكَ بسبب الماء.
وروي أنَّ ابن ء
عمر
عمر كان لا يرى التَّيَمُّم للمحموم عند وجود الماء،