الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٦٦٢662
معارج الآمال - الجزء الأول
وسبب الخلاف: هل الحَدَث يرتفع من كُلّ عضو بانفراده أو لا
يرتفع إلا بتمام الأعضاء؟
فإن قلنا بالأوّل: غسل الصحيح وتَيَمّم العليل، إذ ليس فيه عبادة
مركبة من ماء وتراب.
وإن قلنا بالثاني: امتنع لما فيه من التركيب المذكور، وَاللهُ أَعلَم.
الفرع الثالث: في من كان به جرح يسيل منه الدم أو رعاف لا ينقطع أو نحو ذلك
فقد رفع أبو مروان عن سليمان بن عثمان ومسعدة (1) وعلي بن عزرة أَنَّهُم قالوا في رجل أصابه جرح فلم يَقَرّ جرح فلم يَقَر دمه ولم يقدر على سده وخاف فوت الصلاة؟ فقالوا: يُصلِّي.
قال هاشم: يسدُّه بقطنة أو بخرقة ثُمَّ يصلِّي. قِيلَ: أترى له أن يفعل
ذَلِكَ في أَوَّل الوقت وآخره؟ فلم يُجب فيه شيئاً.
قال أبو المُؤثِر: ينتظر إلى ما يرجو أن يدرك الوضوء والصلاة قبل فوت الوقت ولا ينتظر انتظار، مخاطرة، فإن انقطع الدم غسله وتَوَضَّاً وصَلَّى، وإن لَم ينقطع فإن استمسك أن حشا منخريه بشيء وَلَمْ يكترب (2) فليحش منخريه وليغسل الدم وليتَوَضَّأ وليصل فإِن لَمْ يُمكنه أن يحشو
6
(1) مسعدة بن تميم النزوي (حي في: 226 هـ): عالم فقيه من نزوى بداخلية عُمان. كان على رأس المبايعين للإمام غسان بن عبد الله الخروصي 192 هـ، وأصوبهم رأياً في غرق الإمام الوارث بن كعب. أشار إليه الشيخ منير في نصيحته للإمام غسان في الكوكبة الصالحة من العلماء. انظر: إتحاف الأعيان، 433/ 1. الفارسي، نزوى عبر الأيام، 93 ـ 94. معجم أعلام إِبَاضِيّة المشرق (ن. ت). (2) يكترب من كَرْبِ الأمر؛ أي انقطاعه وانقلابه. انظر: العين، (كرب).