الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٦٨٠680
معارج الآمال - الجزء الأول
المُشَار إليه ونص عبارته: وإن تَيَمَّم لليدين قبل الوجه فَإِنَّهُ لا يُجزتُه. وقالَ بَعضُهم: يُجزِتُه.
قال: وسبب الاختلاف هو سبب اختلافهم في حرف الواو، وهل توجب الجمع أو الترتيب؟».
قال المُحَشِّي: ومقتضاه أنَّ القول الثاني هو المختار عنده على ما
تَقَدَّم في الوضوء، وقد عبّر عنه في الديوان بالرخصة.
إسحاق.
وَأَمَّا التسمية: فلم أر من ذكرها من سنن التَّيَمُّم إِلَّا الإمام أبو
وقد أمر بها الشيخ عامر في الإيضاح (1) في صفة التَّيَمُّم، وأمر صاحب المُصَنَّف بذكر الله عند التَّيَمُّم من غير أن يبينا أَنَّهُ سُنَّة أو مستحبّ، وكَذَلِكَ صنيعي في النظم أيضاً.
ولعل أبا إسحاق ـ رحمة الله عَلَيْهِ - قاس التَّيَمُّم على أصله الذي هو الوضوء؛ فإنَّ التسمية هنالك مسنونة، فجعل للفرع حكم الأصل، والله
أعلم.
وَأَمَّا المُوَالَاة في التَّيَمُّم: فالظاهر أَنَّهَا أَشدّ من المُوَالَاة في
الوضوء.
وقد رأيت الاختلاف في المُوَالَاة في الوضُوء، فينبغي أن يجري ذَلِكَ الاختلاف هاهنا أيضاً، غير أني لم أجد نص الخلاف فيها هاهنا.
(1) الشماخي: الإيضاح، 290/ 1.