الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٦٨١كتاب الطهارات
681
والذي وجدته في الأثر يَدُلُّ على عدم وُجُوبِها، ونصّ ذَلِكَ فيمن يَمَّم
،، ثُمَّ يَمَّم كفّيه أَجزَأَه ذَلِكَ، وَاللهُ أَعلم.
مكانه،
وجهه ثُمَّ مَكث ساعة في مكانه،
الفرع الرابع: في حد اليد الممسوحة في التَّيَمُّم
اخْتَلَفت الأمة فى حد ما يجب مسحه بالتراب من اليدين على
مذاهب:
أحدها: أنَّ الواجب من ذَلِكَ / 422 / مسحهما إلى الرسغين، ونسب هذا القول إلى علي بن أبي طالب وابن عباس، وبه قال: أصحابنا - رحمهم الله تَعَالَى
فعن أبي عبيد الله الله أنَّ المَسْح إلى الرسغين؛ فإن مسح إلى الذراعين
لم يكن به بأس. غير أنَّ القول الأوّل أحبّ إلينا وبه، نأخذ وهو ظاهر كلام مالك حيث قال إلى: الكوعين؛ لأنَّ الكوع: هي طرف الذراع مِمَّا يلي الإبهام،
والكرسوع: طرف الذراع مِمَّا يلي الخنصر، والرسغ: ما بينهما
المذهب الثاني: أنَّ الواجب تَيَمُّم اليدين إلى المرفقين، ونسب هذا
القول إلى الشافعي وأبي حنيفة.
المذهب الثالث: أنَّ الواجب مسحهما إلى الآباط، ونسب هذا
القول إلى الزهري. والحُجَّة لنا: أنَّ اليد يقع في كلام العرب على الكفّ، ويقع
اسم
على الكفّ والذراع والعضد بالسواء؛ فلما كان اسم اليد يقع على هذه الثَّلاث كان لا يخلو أن يكون في الكفّ أظهر منه في سائر الأجزاء، أو