الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٦٨٥كتاب الطهارات
685
قال الشيخ عامر: وسواء في الإصبعين من يد واحدة أو من يديه
جَمِيعاً، وكذلك في الإصبع الواحد.
قال: ولعل سبب الخلاف: هل الواجب الأخذ بأوائل الأسماء، أو
بأواخرها، أو بالأكثر منها؟ وَاللهُ أَعلم.
الفرع السادس: لا يلزم المُتَيَمّم أن يوصل التراب
إلى أصول شعر وجهه اتفاقاً.
ومن بقي من وجهه شيء بعد المَسْح لم يصبه التراب ففي ذَلِكَ قولان لأصحابنا، وكذلك أيضاً عند قومنا.
1 - فالشافعي يقول: لا يُجزِتُه إلَّا أن يأتي بالغبار على ما يأتي عَلَيْهِ الوضوء من وجهه ويديه إلى المرفقين.
2 - ونقل الحَسَن بن زياد (1) عن أبي حنيفة أَنَّهُ إِذا يَمَّم الأكثر جاز. قال أبو سعيد في قول أَصحَابَنَا لا يُجزئ التَّيَمُّم إِلَّا بعموم المَسْح للوجه على مَعنَى الوضوء؛ لأنَّه بدل عن الوضُوء. / 424/ قال: ولا أعلم
في
ذلك اختلافاً.
قُلتُ: بل الخلاف موجود عند أصحابنا أيضاً حَتَّى إِنَّ أبا إسحاق
اقتصر على القول بالاجتزاء ولم يذكر غيره.
والحُجَّة للقول الأَوَّل: قَوْله تَعَالَى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم
(1) الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي، أبو علي (204 هـ): قاض فقيه محدث، من أصحاب أبي حنيفة. من أهل الكوفة ونزل ببغداد له أدب القاضي ومعاني الإيمان، والخراج،
والأمالي. انظر: الأعلام، 191/ 2.