معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٦٨٦

686

معارج الآمال - الجزء الأول

منه، والوجه واليد اسم لجملة هذين العضوين؛ وذَلِكَ لا يحصل إِلَّا

بالاستيعاب.

وحُجَّة القول الثاني: أنَّ الباء في قَوْله تَعَالَى: فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ تفيد التبعيض كالباء في قَوْله تَعَالَى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ؛ فالواجب مسح البعض دون ما فوقه، وما عدا ذلك فهو أفضل عند هؤلاء، وَاللهُ أَعلَم.

المسألة الثانية

في صفة المُتَيَمَّم به

قال تَعَالَى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيّبا وقال: «جُعلت لي الأرضُ مَسجِداً، وتُرابُهَا ظهوراً وقد أجمعت الأُمَّة على صحة التَّيَمُّم بالتراب ذي الغبار، واختَلَفُوا في التَّيَمُّم بما عداه:

رو

فمنهم من أخذ بظاهر الكتاب والسُنَّة فمنع التَّيَمُّم بما عدا التراب وهو:

الصعيد الطيب.

ومنهم: من قاس عَلَيْهِ ما أشبهه على حسب ما سيأتي. وفي هذه

المسألة فروع:

الفرع الأَوَّل: في معنَى الصعيد

قال ابن عباس: الصعيد: أرض الحرث.

وقال الفضل: الصعيد وجه الأرض، والصعيد أيضاً: التراب،

ومنه: فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيْبًا.

وقال الشافعي: لا يقع اسم الصعيد إلا على تراب ذي غبار.

وقال أحمد: الصعيد التراب.