معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٦٩٦

معارج الآمال - الجزء الأول

ثُمَّ إِنَّه أخذ في:

فقال:

بيان شروط التَّيَمُّم

وَشَرطه بَعدَ دُخول الوقتِ وقبل أن يَفوتَ حِير وبعد أن تَطلُب مَاء إِن وَجَب وَجَازَ إِن آيستَ مِن غَير طَلَب لأَنَّ حُكم الأصلِ وهُو العدم مستصحبٌ إِن لَمْ يَكن تَوهّم وكلّما ينقضُ أَصلَه طَرَا به عَلَيْهِ النقصُ حُكماً أُثرًا وزد هنا إذَا رَأَى المَاء وَلَم يُصَلِّ بَعد فالتَّيَمُّم انهدَم أي: شرط صحة التَّيَمُّم أن يكون بعد دخول وقت الصلاة؛ فإن قدمه قبل دخول الوقت فليس له أن يصلي به تلك الفريضة؛ لأنَّه أُمر أن يتيمم عند القيام إلى الصلاة إِذا لَمْ يَجد الماء في ذلك الوقت.

وأن يكون قبل فوات وقت الصلاة؛ لأنَّه إِنَّمَا أمر بالتَّيَمُّم لئلا يفوت الوقت، فلو أخَّره حَتَّى يَخرج الوقت كان مضيعاً لصلاته.

عدم

التيقن

هو

وأن يكون التَّيَمُّم بعد طلب الماء إذا كان في مكان يَجب عَلَيْهِ فيه طلب الماء، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَجب الطلب حيث لَمْ يتيقن عدم الماء، فإن تيقن عدمه وأيس من وجوده جاز له التَّيَمُّم من غير طلب؛ لأَنَّ الأصل، فهو مستصحب ما لَمْ يَحصل توهم بوجود الماء لعلامة رآها كوقوع مطر في بعض الأمكنة، أو شاهد ما يَدُلُّ على حدوثِ ماء في

ذلك