معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٦٩٥

كتاب الطهارات

695

وابن المسبح أمره أن يتَيَمّم بيديه نحو الهَوَاء فيتَيَمّم مِنه كما يَتَيَمّم من التراب، وكأنَّ هذا الحال من أمره استحباب.

قال أبو مُحَمَّد (1): وجدت ابن جعفر يذكر في الجَامِعِ: أَنَّ عَلَيْهِ أَن ينوي التَّيَمُّم ويصلي إذا لَمْ يَجد ماء ولا تراباً.

قال: ولا أعرف وجه قوله في هذا، وكأنَّ أبا مُحَمَّد استنكر القول بالإلزام، وَأَمَّا الاستحباب فموجود عن بعض أصحابنا كما تَقَدَّم ذكره. وخرج الشيخ أبو سعيد الخلاف في كيفية تقدير الوضوء عند من قال أو التيمم عند من قال به:

به،

فقول: إنَّ ذَلِكَ يقدِّره في نفسه من غير عمل ولا حركة.

وقوله: إنَّه يفعل بالإشارة كما يفعل الوضوء إذا قدر الوضوء، أو

التَّيَمُّم إِذا قدر التَّيَمُّم.

وهذا الخلاف الذي خرَّجه أبو سعيد - رحمة الله عَلَيْهِ - صَرَّح به غيره وكلام ابن مَحْبُوب وابن المسبح المتقدّم يُقيّده، والله أعلم.

(1) ابن بركة: الجامع، 347/ 1.