الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٧١٦716
معارج الآمال - الجزء الأول
وَلَمَّا فرغ من بيان شروط صحة التَّيَمُّم شرع في:
بيان ما يتفرع على تلك الشروط
فقال:
فقط
كُلّ فَريضَةٍ لَهَا تَيَمّم إِلَّا لإبدال وجمع يعلم وبَعضُهم جوَّزَهُ فِيمَا قَدَر لَكِن دُخُول الوقتِ هَذَا مَا اعتبر وبعضُهم دُخولُه قَد اشتَرَط في صحة الطهر الترابي من ثَمَّ قِيلَ كُلّ طُهر قدَّمَا عَن وَقتِه يُجْزِى خَلَا التَّيَمُّمَا والطهر مِن مُستَرسِل وذِي سَلَس لأنَّه ليس يُفَارِقُ النجس وذات دَم سَائِلٍ لا يَنقَطِع وليَتَحَرُّوا أَيَّ وقتٍ يَرتَفِعْ ثُمَّ ليَقُومُوا فَليُؤدُّوا مَا لَزِم بَينَ الصلاتين على وَجهِ يَتِمُّ أي: كُلّ واحدة من فرائض الصلاة لَها تَيَمّم على حيالها؛ لأَنَّ الله تَعَالَى قد أمر عباده بالتَّيَمُّم عند عدم وجود الماء، وعدم وجود الماء لا يكون إلَّا بعد طلبه؛ فالطلب مشروع لِكُلِّ صلاة أراد الدخول فيها؛ فإن لَم يجد الماء على / 439/ الوجه المَأمُور به تيمم وصَلَّى، واستثني من البدل، والجمع بين الصلاتين، فإنَّ لصاحب البدل أن يُبدل ما شاء من الصلوات في مقام واحد بتيمم واحد؛ لأنَّ الكل بمنزلة صلاة واحدة. وكذَلِكَ الجمع بين الصلاتين فَإِنَّهُما بمنزلة صلاة واحدة في حكم التيمم والوقت، وعدم الفصل بينهما بالكلام المُباح والأفعال المباحة وغير ذَلِكَ من الأحوال؛ فصح استثناء الجمع والبدل لِهَذَا المَعنَى.
ذلك