الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٧٢٢722
معارج الأمال - الجزء الأول
التَّيَمُّم، وَإِمَّا القول بمنعه في الحالين جَمِيعاً بناء على القول بأنَّ إرادة الصلاة الثانية تنقض التَّيَمُّم، والتفرقة بين فائت ومنتقض في هذا المعنى لا
أعرف وجهها، وَاللهُ أَعلَم.
وقد قدمنا
المسألة الثانية
في صلاة مسترسل البطن
وصاحب السلس والمُستَحاضَة
في بيان الطهارة لهؤلاء، وأن بعض المُسلِمِين أمرهم
بالتيمم، وبعضهم بالوضوء والتَّيَمُّم معاً.
ويوجد عن هاشم في مبطون لا يستمسك: إِنَّه يَتَيَمّم ويصلِّي إِلَّا أَن يكون لا يستمسك حَتَّى يُتِمَّ صلاته فَإِنَّهُ يكبِّر خَمساً.
وقال غيره: يتيمم ويصلي ولو كان مسترسلاً ولو قطع عَلَيْهِ ذَلِكَ؛ لأَنَّ ذَلِكَ عذر، ويصلي قاعداً، ويحفر خبَّة يَنصُب فيها، ولا يُصلِّي في مسجد ولا مُصَلّى، وهو بمنزلة المُستَحاضَة، وكذلك مسترسل البول
ونحوه.
وقد تَقَدَّم عن هاشم أَنَّهُ / 442 / سئل عن رجل لا يستطيع إمساك قطر الدم من أنفه وحضرت الصلاة، كيف يفعل؟ قال: يسده بقطنة أو بخرقة ثُمَّ يصلِّي. قِيلَ: أترى له أن يفعل ذَلِكَ في أَوَّل الوقت وآخره؟ فلم يُجب فيه شيئاً.
قال أبو المؤثر: ينتظر ما دام يرجو أن يدرك الوضوء والصلاة قبل فوت الوقت، ولا ينتظر انتظار مخاطرة، فإن انقطع الدم غسله وتَوَضَّأَ وصَلَّى، وإن لَمْ ينقطع فإن استمسك إن حشا منخريه بشيء ولم يكترب