الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٧٢١كتاب الطهارات
721
أن تكون الفريضة مِمَّا يضم إليها كما يوهمه كلام أبي مُحَمَّد، بل يكفي أن تكون مِمَّا تضمّ إلى غيرها، وَاللَّهُ أَعلَم.
وهذا الخِلَاف المذكور في هذا المَقَامِ كُلّه مبني على الخلاف في نقض التَّيَمُّم بإرادة الصلاة الثانية، وقد قدمنا أن بعضهم يرى أَنَّهُ إِذا صَلَّى صلاة بتيمم، ثُمَّ أراد القيام إلى الصلاة الثانية فإن تلك الإرادة تنقض ذَلِكَ التَّيَمُّم، وبعضهم يرى أَنَّهَا غير ناقضة؟ فثَمَرَة هذا الخِلَاف إِنَّمَا ظهرت
ها هنا
قال الشيخ عامر: وأصل هذا الاختلاف يدور على سبين: أَحَدُهُما: هل في قَوْله تَعَالَى: {يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلوة محذوف مقدَّر - أعني إذا قمتم من النوم أو قمتم محدثين، أو ليس هنالك محذوف؟ فمن رأى أَنَّهُ لا محذوف هنالك قال: ظاهر الآية يوجب الوضوء والتَّيَمُّم عند القيام لِكُلِّ صلاة، لكن خصصت من ذَلِكَ السنة الوضوء وبقي التيمم على أصله.
والسبب الثاني: هو تكرار الطلب عند دخول وقت كُلّ صلاة. قال: وهو الذي ينبغي أن يصار إليه على مذهب علمائنا - رحمهم الله .. ومن لَمْ يتكرر عنده الطلب، وقدَّر في الآية مَحذُوفاً لَمْ ير إرادة الصلاة مِمَّا ينقض
التيمم. انتهى.
التَّيَمُّم
وَأَمَّا القائلون بجواز ذَلِكَ في بدل الفائتات دون المنتقضات، والقائلون بجوازه في بدل المنتقضات دون الفائتات، فلا أعرف لأحد منهم حُجَّة يعوّل عَلَيْهَا لاتحاد المَعنَى فِي ذَلِكَ؛ فكان الواجب: إِمَّا القول بجواز الحالين معا بناء على القول بأنَّ إرادة الصلاة الثانية لا تنقض
ذلك
في