معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٧٢٥

كتاب الطهارات

ثُمَّ إِنَّه أخذ في:

بيان أنَّ المصلِّي بالتَّيَمُّم على وَجْه يَجُوز له لا إعادة عَلَيْهِ وإن رأى الماء في الوقت

725

فقال:

متَيَمّم أتَى مَا لَزِمَا فَوجَدَ المَاء لَا يُعِيدُ فَاعلَمَا كَيف عَلَيْهِ أَن يُعيدَ وهُوَ لَم يَقدِر على سِوَى التراب إِذ لَزم ليسَ يُجزِتُه الذي قَد فَعَلا أَم ثَمَّ فرض غيره قد نَزلَا أي: إذا تَيَمّم معدم الماء أو المَرِيض على الوجه الذي يجوز له فيه التَّيَمُّم، فأدَّى ما لزمه من الصلاة على ذَلِكَ الحَال، ثُمَّ وجد الماء بعد ذَلِكَ، وعوفي المريض من علته كان الفعل الأَوَّل مُجزياً عنه، وليس عَلَيْهِ أن يعيد صلاته.

وإن وجد الماء في الوقت مثلاً، أو عوفي المريض في الوقت أيضاً

فلا إعادة عَلَيْهِ. وَقِيلَ: بل عَلَيْهما الإعادة. وفرَّق بعضهم بين المُتَيِّمِّم عن الجَنَابَة، وبين المُتَيمم عن غيرها، وكأنهم يوجبون الإعادة على المُتَيَمِّم من الجَنَابَة دون غيره. وقال أبو إسحاق: كُلّ من لزمه التَّيَمُّم أو أبيح له فتَيَمّم وصَلَّى فلا إعادة عَلَيْهِ إِلَّا في خصلتين: أَحَدُهُما: أن يكون حضريّاً يعوزه الماء فيخاف فوت الصلاة قبل