الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٧٣٩[طهارة المُسلِمِين ونَجَاسَةِ المُشركين]
والآدمي طاهرٌ ومَا خَرَجَ مِنه إِذَا لَمْ يَكُ في الشركِ وَلَج إِلَّا خِصالاً قَيُّه وقَلسُه ودَمُه إِذَا أُسِيلت نفه وكلّ مَا مِن السبيلَينِ بَدَا وَلَويَكُونُ حَجَراً وَجُلمدا ونَحوهَا لَكِنَّها إِن طَهُرَت وزَالَت الأَنْجَاسِ عَنها طَهرَت وإنَّ بَول الطفل لَمْ يُحتَج إلى عَركَ فَيُجزِى نَصْحُه إِن غُسِلا والمُشركون نَجَسٌ وَمَا نَزَل مِنهم وَمَا عَلَيْهِم قَد اشتَمَل أي: حكم الآدمي الطهارة إلَّا إذا أشرك بالله تَعَالَى، وكذَلِكَ حكم ما خرج منه من لبن وعرق ودمع وريق ومُخاط وغير ذلِكَ، إِلَّا خصالاً ورد الشرع بنجاستها، وهي:
(قيئه): والمُرَاد به ما خرج من الطعام أو الشراب من جهة الحلقوم
مجاوزا الفم.
(وقلسه) والمُرَاد به ما خرج من ذَلِكَ ولم يتجاوز الفم.
(ودمه): والمُرَاد به ما سفح من الدماء، وهو معنى قوله: (إذا أسيلت نفسه) فإنَّ النفس اسم للدم، وأنَّثها مراعاة للفظ دون المعنى، والسيلان: بمعنى الجريان وإسالة النفس: تصييرها سائلة، ومنه قول الشاعر: