الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٧٤٦746
معارج الآمال - الجزء الأول
المسألة الثانية
في ما خرج من المُسلِم من غير السبيلين وجَمِيع ذَلِكَ طاهر إِلَّا القيء والقلس والدم المسفوح، وقد تقدم بيان كُلّ واحد من هذه الأشياء في نواقض الوضوء؛ فلا نطيل بإعادة ذكره. إلا أنه نذكر هاهنا صفة الدم المسفوح، وقد اخْتَلَفَ أَصْحَابنا في
ذلك:
:
فَقالَ بَعضُهم: هو ما انتقل من مكانه وسفح إلى غيره، وَأَمَّا ما كان ظهوره لا يتعدى الجرح الذي خرج منه فليس بمسفوح ولو امتلأ فم الجرح الذي جرح وكثر.
وقال بعضُهم: المَسفُوح كُلّ دم خرج رطباً، وَأَمَّا دم القروح فلا، وهو أن يفيض الدم من الجُرح بالاندفاق من ذاته لا من مستخرخ له. فإن استخرجه ذباب أو غيره، ففي ذَلِكَ قولان:
قالَ بَعضُهم: هو مسفوح. / 453/
وقال آخرون ليس بمسفوح.
وكذلِكَ الجُرح الذي يكون في المباطن من الجَسَد، مثل شقاق
الرجل والأنف والأذن وما أشبه ذلِكَ:
- قالَ بَعضُهم: سفحه هو خُروجه من مكانه.
وقال آخرون ما لَمْ يَخرج من المباطن من الجَسَد، ولو خرج من جُرحه داخلاً، وَاللَّهُ أَعلَم.
وعَلَى هذا الأصل اخْتَلَف العُلَمَاء في دم البرغوث والبعوض والقمل