الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٧٥٩كتاب الطهارات
ذلِكَ رطوبة من طهارة مُتَقَدِّمة فأولى ما به أن يكون نجساً. وهذا القول مبني على الاحتياط، كما صرح به أبو مُحَمَّد في شرحه على
الجَامِعَ 2 - وَقِيلَ: يكون على الأغلب من أمره فإن كان في أكثر أحواله يجد شيئاً فعَلَيْهِ أن ينظر، وَإِلَّا فلا. وهذا القول مبني على تحكيم العادة، وعَلَى ردّ الأقل إلى الأغلب.
عن
الصلاة
قال أبو مُحَمَّد حَتَّى أمره صاحب هذا القول بالتوقف إذا كان فيها، والنظر إذا أمكن النظر؛ فإن كان في النهار كشف عن عورته ونظر إليها، وإن كان في ليل أجرى يده على موضع من فخذه بعد أن يُجري رأس ذكره على ذَلِكَ المَوضِع، ويحكم بما تؤدّي إليه حاسته، ثُمَّ يعود إلى صلاته وإن تطاول الوقت وتراخت به المُدَّة، ثُمَّ يَبني على صلاته إن لَمْ يتيقن حدثا. قال: وهذا ما عَلَيْهِ العمل هذه المسألة على ما تناهى إلينا، والله أعلم.
في
- وفيه قول ثالث: وهو أَنَّهُ ليس عَلَيْهِ من ذَلِكَ شيء، وهو على طهارته حَتَّى يستيقن خُرُوجه بما لا شك فيه.
مُحَمَّد
وهذا القول مبني على الحُكْم، وهو مقتضى ما يروى عن مَحْبُوب، واختاره أبو جابر في جامعه. قال أبو نبهان: وهذا كَأَنَّهُ الأشبه بالأصول، والثاني والأوّل أيضاً، صواب، ولهما في النفس موقع.
بن
هو
(1) المقصود بـ «الجامع جامع أبي جابر محمد بن جعفر المعروف بـ «جامع ابن جفر»، وقد شرحه أبو محمد ابن بركة، وقد فقد هذا الشرح ولم يصل إلينا إلا ما حفظه لنا بيان الشرع من نماذج في أجزائه.