معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٧٥٨

758

معارج الآمال - الجزء الأول

فلو خرج من فرجها بعد الغُسْل ماء واحتمل أن يكون من الماء الطاهر قد احتقن هنالك، فحكمه أَنَّهُ طاهر ما لَمْ يعلم أَنَّهُ أصاب المَوضِع الذي لا تناله الطهارة.

وَقِيلَ: إِنَّ كلَّ ما جاء من ذَلِكَ المَوضِع فَهو نَجس، إِلَّا أن تعلم هي أنَّ ذَلِكَ يحتقن من الماء في موضع الطهارة. وَقِيلَ: طاهر ما لَمْ يَخرج

متغيرا.

فَأَمَّا القول الأَوَّل: فمبني على أنَّ أصل الماء الطهارة، وأنَّ المَوضِع طاهر فهو طاهر / 458 أقام في طاهر، فحكمه الطهارة حَتَّى يَصِحٌ غير

ذلك.

وَأَمَّا القول الثاني: فمبني على الأغلب من أحوال الخارج من ذَلِكَ

الموضع فَإِنَّهُ مَجرى النجس، وإنَّ حكم الخارج منه النَّجَاسَة.

وَأَمَّا القول الثالث: فقد اعتبر فيه حال التغير بالمكث؛ فَإِنَّهُ في الغالب لا يخرج متغيَّراً إِلَّا وقد غيّره شيء من غير جنسه، وأغلب المغيّر ذَلِكَ المَوضع النجس، فأثبت له حكم النجس، وَاللهُ أَعلم.

في

التنبيه الثالث: في من ابتلي بِخُرُوج الرطوبة من ذكره

وكان إذا أحس بذَلِكَ فنَظر؛ مَرَّة يَجد، ومَرَّة لا يجد، فأحس به ذات

1 - فَقِيلَ: عَلَيْهِ النظر ولو كان في الصلاة مثلا إن أمكنه النظر، وَإِلَّا فليضرب بيده على الذكر من فوق الثوب ويمسح بموضع المخرج على فخذه ثُمَّ يلمس الفخذ؛ فإن وجد شيئاً خارجاً ولم يحتمل أنَّ