معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٧٦١

كتاب الطهارات

761

جَاءَنِي جبريل له فقالَ: يَا مُحَمَّد، إذَا تَوَضَّأَت فَانتَضِح ثُمَّ أَخذَ كَفَّاً مِن

ماء ونَضَح بِه فَرجَه يُرِيني، وقال: يا مُحَمَّد

افعل

كَذَا» (1).

وقد روى معنى هذا الحَدِيث أبو جابر في جامعه، وبالغ أبو مُحَمَّد

في ردّه والإنكار على أبي جابر في روايته.

قال القطب: ولا ريبة في رواية هذا الحَدِيث ولا إشكال فيه؛ فإنَّ

النضح تعبد، أو إزالة للوسواس.

ومَعنَى: فَرْجَ جِبريل التشبيه لتعليم رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإنَّ الملائكة لا فرج لهم، ولكنه تراءى له في صورة رجل بلا عورة فيصب الماء إلى فَوق الركبتين من جهتهما أو إلى ما تحت السرَّة من جهة الصدر، فيفهم كَيفية النضح على الفرج والله أعلم.

6

التنبيه الخامس: في من لصق ثوبه في ثقب فرجه فنظر فلم ير

شيئاً:

قال أبو الحَسَن: إن كان التزاقه من رطوبة ظهرت منه، غسل ذَلِكَ الموضع من الثوب، قال: وذَلِكَ أحبّ إلينا. وإِن كان لَمْ يعلم أنَّ ذَلِكَ الالتزاق من تلك الرطوبة فحَتَّى يعلم ذَلِكَ:

قال أبو الحَوَارِي: في الثوب إذا وقع على موضع ثرى من البول، فَإِنَّهُ لا يفسد الثوب حَتَّى يعلم أَنَّهُ أخذ من الثرى.

وقال أبو المؤثر في الثوب تقع فيه الجَنَابَة: إِنَّه إذا كان الثوب طاقاً

(1) رواه أحمد، عن زيد بن حارثة بمعناه، 161/ 4. والبزار: (المسند 4 - 9)، عن زيد

بمعناه، ر 1332، 167/ 4.