معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٧٦٢

762

معارج الآمال - الجزء الأول

واحداً تنجس ما تحته فإن كان هنالك ثوب ثالث فهو طاهر. قال أبو الحَوَارِي: الثاني طاهر حَتَّى يعلم أنهُ مسته النَّجَاسَة. أَنَّهُ قال مُحَمَّد بن خالد (1): إن اتَّهمه أَنَّهُ مسَّته النَّجَاسَة فليغسله، وهذا في ما إذا كانت الجَنابَة رطبة. أَما إذا كانت يابسة فعن بشير: أَنَّهُ لَمْ يكن يرى بأساً أن يلبس الرجل الثوب وفيه جنابة يابسة وجسده رطب وكره غيره ذَلِكَ. قال أبو جابر: ورأي من كرهه أحبّ إِلَيَّ. قال مُحَمَّد بن المسبح: قال مُحَمَّد بن مَحْبُوب رَحِمَهُ الله تَعَالَى: هذه مسألة متروكة.

قال أبو جابر: ولَعلَّ بشيراً كان يذهب إلى أنَّ الرطب لا يأخذ من اليابس، وأنَّ اليابس يأخذ من الرطب. قال أبو مُحَمَّد: هذا خارج عمَّا يعرف من عادة النجس والطاهر إذا التقيا وَأَحَدُهُمَا رطب.

مدة

قال: وَأَما قوله: «إنَّ اليابس يأخذ من الرطب»، فهذا يَصِح في يسيرة، وَأَمَّا إذا / 460 / تطاول الوقت بتجاورهما والتصاق أحدها بالآخر فإنَّ كُلّ واحد منهما يأخذ من صاحبه.

ألا ترى أَنَّهُم أجمعوا أنَّ الفأرة إذا وقعت في السمن المائع وهي

ميتة، ولو كانت يابسة فإنَّ السمن يُراق بأمرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

خالد

(1) لعله: محمد بن بن يزيد، أبو عبد الله (حي في: 443 هـ): عالم فقيه. من كبار أهل الحل والعقد في زمن الإمامين: الخليل بن شاذان و راشد بن سعيد تولى منصب القضاء للإمام الخليل. عاصر محمد بن راشد والقاضي الحسن بن سعيد بن قريش إذ كانا يتباحثان المسائل. شارك في مبايعة الإمامة لمحمد بن يزيد الكندي. له سيرة كتبها إلى أهل منح في الأحداث الواقعة بعما. انظر: إتحاف الأعيان، 314/ 1. معجم أعلام إباضية المشرق

(ن. ت).