معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٧٦٥

كتاب الطهارات

765

العبادات، إذ يجب العمل بخبر الواحد عندنا وشهادة العدلين / 461/ إِنَّمَا تشترط في الحقوق دون العبادات.

وعلى قول بعضهم: الأمين الواحد يكون حُجَّة، وكذلك الرؤية أو ما يقوم مقامها عند عدمها. وذَلِكَ إذا أحس بوصول النجس إلى بدنه أو إلى ثيابه أو إلى الأشياء الطاهرة، فلينظر: فإن رأى شيئاً غسله، وإن لَمْ ير شيئاً فلا شيء عَلَيْهِ.

6

وإن كان النجس لا يتبيَّن بالنظر مثل البول أو ما كان مثله إذا طار إلى ثيابه، فلينظر: فإن رأى شيئاً غسله، وإن لَم يره فليرم عَلَيْهِ التراب، فإن لَمْ يتبيَّن له شيء بعد رمي التراب فلا شيء عَلَيْهِ.

قال الشيخ عامر: وهذا في الثياب خَاصَّة، وَاللهُ أَعلَم.

قال: وإن كان أعمى أو في موضع مظلم مثل الغار وغيره، أو في الليل، أو لم تصح الرؤية فليرجع إلى الحِس بظاهر يده، فإن أحس شيئاً غسله، وإن لَمْ يُحس شيئاً فليس عَلَيْهِ شيء، وذَلِكَ أنَّ الحِس عندهم حُجَّة، وَاللَّهُ أَعلَم.

قال: وإن ضيّع رمي التراب في النهار أو ضيع الحس عند عدم الرؤية مقدار ما يبس فيه النجس فنظر أو أحس فلم يجد شيئاً فَإِنَّهُ يغسل ذَلِكَ المَوضِع الذي وصل إليه النجس؛ ليكون على براءة ذمته حين ضيّع الحِس. هذا كُلّه على القول بأنَّ الحِسَ أو ما يقوم مقامه حُجَّة.

-

أَنَّهُ شك فيه

وقال آخرون: ليس عَلَيْهِ غسل حَتَّى يتيقّن وصول النجس إليه؛ لأنَّه

يَحتمل أَنَّهُ لَمْ يَصل إليه النجس، وَاللهُ أَعلَم.