الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٧٧٤VV?
معارج الآمال - الجزء الأول
المسألة الرابعة
في نَجَاسَة المُشرِكين، وهم صنفان:
1 - أهل كتاب: وهم اليهود والنصارى والصابئون.
2 - وغير أهل الكتاب وهم عبدة الأصنام والمجوس.
فَأَمَّا غير أهل الكتاب: فأكثر أصحابنَا وبَعض قَومنا أنَّ أعيانهم نجسة. وكذَلِكَ قال ابن عَبَّاس في عبدة الأوثان إنَّ نَجاستهم لأعيانهم من حيث الشرك، وكذَلِكَ قالوا في المَجُوس.
وَقِيلَ: إِنَّ المَجُوسي في هذا مِثل اليهودي والنصراني، ولا يتنجس ما لقي ذواتهم إلَّا إن كانت / 465/ مبلولة أو كان مبلولاً. وقال الحسن بن صالح (1) والحَسَن البصري: من مس مشركاً أو
صافحه فليتَوَضَّأ ولو كانا يابسين وهو مذهب الزيدية. وذهب أكثر قومنا وبعض أصحابنا إلى طهارة أبدان المشركين، بل
حكى الفخر اتفاق الفقهاء على ذَلِكَ، وإليه يميل أبو مُحَمَّد. وعن الفضل بن الحَوَارِي أَنَّهُ دخل على زياد بن الوضاح (2) ومعه
(2)
مجوسي يأكل
معه.
فاطمة،
(1) الحسن بن صالح بن حي الهمذاني الثوري الكوفي، أبو عبد الله (100 ـ 168 هـ): فقيه مجتهد متكلم، محدث ثقة من زعماء البترية من الزيدية. أصله من ثغور همدان وتوفي متخفياً في الكوفة في عهد المهدي. له: التوحيد، إمامة ولد الإمام علي من والجامع. انظر: تهذيب التهذيب، 2852. والأعلام، 193/ 2. (2) زياد بن الوضاح بن عقبة، أبو الوضاح (حي في: 237 هـ): عالم فقيه من أهل الحل والعقد. يعرف بابن عقبة في الأثر العماني. عاصر الإمام المهنا بن جيفر (حَ: 226 - 237 هـ)، وكان معدياً (ضابط) لوالي الإمام بصحار من مبايعي الإمام الصلت مالك. = بن