معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٧٨٤

784

وهذا كُلّه

معارج الآمال - الجزء الأول

مبني على القول بنَجَاسَة رطوباتهم، وَلَا بُدَّ من جواز ذَلِكَ

على القول بطهارتها، والله أعلم

ومن أجاز رطوبات أهل الكتاب أجاز شراء الدواء من عندهم، ومن لَمْ يُجزها لَمْ يُجز ذَلِكَ. وكذَلِكَ لَمْ يُجز أن يكنز اليهودي التمر للمسلم؛ فإنَّ كنز له جراباً أفسده عند هذا القائل.

وَقِيلَ: لا بأس بشراء الجِرَب المكنوزة من التمر من اليهودي، ما لَمْ

يعلم أَنَّهُم مسُّوا ما فيها من التمر بأيديهم وثيابهم.

قال ابن مَحْبُوب ولا بأس بأكل ما لَمْ تصل إليه أيديهم من

طعامهم.

وقال: إذا أعطى الذمي مسلماً شُرْبةً فله أن يشربها إذا أتاه بها وهي هو الذي عجنها أو مسَّها وهي رطبة، وذلك بمنزلة الدهن

جافة لا يعلم

الذي يبيعونه فلا بأس به ما لَمْ يعلم أَنَّهُم مشوه. قال: ونشتري منهم الأدهان ما لَمْ يعلم أنهم مشوها وأيديهم رطبة. وقال أبو مُحَمَّد: لا بأس بالأدهان التي يبيعها المُشرِكون إذا لم يعلم

أَنَّهُم مشوها بأيديهم؛ لأنَّها تُحمل من بلد الإسلام. فَأَمَّا ما يتولونه بأيديهم عملاً، فالأخذ بالثقة من شرائه واستعماله من

باب الورع ولو لَمْ يعلم أَنَّهُم مشوه. وقال بعضُهم: من قُرِّب إليه تريد من بيت يهودي فلا بأس به حَتَّى أَنَّهُ مسَّه، سواء قرَّبه هو أو غيره.

يعلم

وَقِيلَ: إِذا حَمل المَجُوسي لمسلم لحما ثُمَّ توارى عنه خلف جدار،

فلا يأكله لاحتمال أن يكون قد بدله بغيره.