معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٨٠٣

كتاب الطهارات

وقالَ بَعضُهم: هي ما مس الذكر والأنثيان من الفخذين.

قال: وعانة المرأة مثل عانة الرجل: الفرجان وما أقبل إليهما وما

بينهما وما سَمج وقبح من سائر بدنها عَلَيْهِ، شعر، لزمها ما يلزم الرجل من الطهارة إذا كان يخرج بالحلق من حال القبح إلى حال الحُسن.

وروي عنه صلى الله عليه وسلم «أَنَّهُ كَانَ إِذَا عَلى بَدَنَهُ بِالنَّورَةِ بَدأَ بِالعَورَةِ ثُمَّ سَائر جَسَده (1). ولم يكن في جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم شعر غير الذي من لبته إلى سرته، وَاللهُ أَعلَم.

ويجوز للمرأة أن تحلق صدرها / 476/ إن كان به شعر. وكَذَلِكَ يَجُوز لها أن تحلق من شعر جسدها ما يستقبح بقاؤه فيها

وَقِيلَ: إن بلقيس أمرت أن تحلق ساقيها، وَاللهُ أَعلَم.

الفرع الرابع: في صفة الحلق

قال أبو سعيد: السُنَّة جاءت بحلق العانة فمن نتف عانته أو جزها فقد خالف السُنَّة، وأخاف عَلَيْهِ الإثم.

قال: وإن وجد النورة وحلق بغيرها فقد خالف السُنَّة.

قال: فإن وجد شيئاً يَحلق شبه النورة يكون مُجزياً.

قال الشيخ إسماعيل: ويستحبُّ إزالة ذَلِكَ للرجال بالحلق، وللنساء

بالنتف، أو بالنورة للجميع.

(1) رواه ابن ماجه عن أم سلمة بمعناه أبواب (33) الأدب، باب (39) الإطلاء بالنورة، ر 3751، ص 536. والسيوطي: الجامع الصغير عن أم سلمة بمعناه، باب كان،

103/ 2