معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٨٠٤

804

معارج الآمال - الجزء الأول

وانظر في وجه استحباب النتف للنساء وكراهيته للرجال، ولعلَّه إِنَّمَا كان ذَلِكَ؛ لأنَّ النتف يُضعف الشهوة، وتضعيفها مطلوب في النساء لقوَّة شهوتهنَّ دون الرجال لقلتها؛ فَإِنَّهُم لَمْ يؤتوا من الشهوة إِلَّا جزءا من مائة

جزء

وروي عن ابن عمر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَنَوَّر في كُلِّ شَهْرٍ،

ويَقصُّ أَظفَارَه فِي كُلِّ خَمْسَة عَشر يوماً».

وروي عن عمر بن الخطاب لهلهلهلهلهلهله أَنَّه كان يحلق عانته بالحديد، فقيل له: ألا تتنوّر؟ فقال: «إِنَّهَا من النعيم فأنا أكرهها»؛ أي: لأَنَّ الله تَعَالَى قال في كتابه العزيز: ﴿ثُمَّ لَتُسْلُنَّ يَوْمَيذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ (1).

فهو نه كره الحلق بالنورة؛ لأنَّها من النعيم، وقد أخبر الله عباده

بأنه يسألهم يوم القيامة عن النعيم.

ففي

هذا كُلّه ما يَدُلُّ على جواز الأمرين، وما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم

لأَنَّ عمر علم أَنَّهُ لَمْ يكن التنور إِلَّا

أولى. ولا يعترض به على فعل عمر؛ لأجل إزالة الشعر؛ فاكتفى بالحلق، وَاللهُ أَعلَم.

المسألة الثالثة

في جز الشارب

روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «قصُّوا الشوَارِبَ، وَاعفُوا اللَّحَى) (2)، وعنه الا الله قال: «يَا أبا هُرَيرَة، خُذ مِن شَاربكَ فَإنَّ العبد إذا قرأ القرآنَ

(1) سورة التكاثر، الآية: 8.

(2) رواه أحمد، عن أبي هريرة بلفظه، 229/ 2. والطبراني في الكبير، عن ابن عباس بلفظه،

ر 11335، 152/ 11.