الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٨١٤814
معارج الآمال - الجزء الأول
قال أبو الحَوَارِي: ليس في ذَلِكَ حلٌّ إلا على ما أمكن من ذَلِكَ.
قال أبو إسحاق: تقليم الأظفار من أسبوع إلى أسبوع.
ولَعلَّ حجّته في ذَلِكَ ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَان يقول: «مَثَلُ الْمُؤْمِن يوم الجمعة كَمَثَلِ المُحرِم لا يَأخذ مِن شَعرِه ولَا مِن أَظْفَارِهِ حَتَّى تَنقَضِي الصلاة قِيلَ: يا رسول الله مَتى يُتأهب للجمعة؟ قالَ: يَوم الخميس وروي عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّه يقلّم أظفاره في كُلّ خَمسة عشر يوماً؛ فإن صح هذا الخبر فهو معارض لحُجَّة أبي إسحاق فيحتاج إلى الجمع أو الترجيح، ولا شكّ أنَّ القول مقدَّم على الفعل وَالله أَعلم.
6
وروي عنه له صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «لَا يُقلِّمُ أحدكُم ظُفراً ولَا يَقصُّ شَعراً إِلَّا
وَهُوَ طَاهِر» (2).
الفقر.
ويقال: من قصَّ أظافيره في كُلّ خَميس أربعين خميساً لم يصبه
ومَعنَى ذَلِكَ: أنَّ تقليم الأظفار أربعين خَميساً سبب للغنى، / 480/ والأسباب غير، لازمة بل قد يقع المسبب معها وقد لا يقع، كالغيث سبب
للنبات، وقد يوجد الغيث ولا ينبت.
وروي
«أَنَّهُ كَانَ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَلَّمَ أَظافِيرَهُ دَفَنَهَا» (3)؛ فقالت اليهود: اقتدى
6
في التنظيف يوم
(1) أخرجه البيهقي عن ابن عباس بلفظ قريب، کتاب الجمعة، باب السنة الجمعة 2443 والديلمي عن ابن عباس بلفظه، ر 6735، 421/ 4. (2) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ. (3) رواه أبو بكر الشيباني: الأحاد والمثاني، عن مشرح الأشعري بمعناه، (802) مشرح الأشعري، ر 2513، 459/ 4. والطبراني في الكبير، عن مشرح الأشعري بمعناه، ر 762،
322/ 20