الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٧[الباب الثاني:]
فيما يَختَصُّ بالنِّسَاءِ مِن أُمُورِ الطَّهَارَاتِ، لا في جَمِيع ما يَخْتَصُّ بِهِنَّ مِن الْأَحْكَامِ
فإنَّ ذلك أمر قد ذَكَرنَاه في جُملَةِ هذا الكِتابِ، كلُّ شَيْء في مَوْضِعه من غَيْر أن نتعرَّض لتمييزه بباب على الخُصُوص.
(1).
قال في حسن الأسوة): لا يخفى عليك أنَّ النِّسَاءَ نِصفُ هذه الأمة، بل أكثرها، وهنَّ شقائق الرِّجَال في جميع ما ورد من الشّريعة الحَقَّة. . إِلَّا أَشْيَاء خصَّهنَّ الله تَعَالَى ورَسُولُه بِها مِن دونِ الرِّجَال، وقد تفضّل عليهنَّ كما تفضَّلَ عَلَيهِم بأَنْوَاع من الأفضال، فلهنَّ ما لَهُم وعَلَيهِنَّ ما عَلَيهِم في جُملة الشرائع والأحكام.
رهي
أبواب كثيرة طيبة جداً لا يتَسعُ لِذكرها المَقَامِ؛ كَيْفَ ومَا مِن خِصَالٍ حَسنَة نَزلَ بها القُرْآنُ والحَدِيثُ إِلَّا وهي مطلوب منهنَّ فِعلُها، ومَا
من شيم سيئة نطق بها الكتاب والسُنَّة إلا وهي مقصودة منهنَّ تركها. قال: الكنَّني خَصَّصت هذا الكِتَاب ببيان ما ورد في ذكرهنَّ عَلَى
(1)
حسن
الأسوة في ما ثبت عن الله ورسوله في النسوة؛ لمحمد صديق حسن خان القنوجي البخاري، أبو الطيب (1248 - 1307 هـ): عالم لغوي وفقيه مترجم، من الأعلام المجددين بالهند. له: أبجد العلوم، وعون الباري، ولف القماط، والروضة الندية … انظر: الأعلام، 167/ 6 - 168. والكتاب في ذكر ما ورد من أخبار النساء، وما يتعلق بهن من أحكام، وآدابهن في القرآن والسنة والفقه، تحقيق: د. مصطفى الخن،
ومحيي
الدين مستو.