معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٨

8

معارج الآمال - الجزء الثاني

وهذا شَطر علم من علوم الدين، وشَطره الباقي مشترك بينهم

الخصوص، وبينهنَّ باليقين.

وكم من تفاسير للآيات البينات، وروايات الأحاديث والدرايات جاءتنا من قبل نساء الأنصار والمهاجرات، حَتَّى قِيلَ: إِنَّ نصف هذا العلم نقل إلينا من عالِمتهنَّ عَائشة الصِّدِّيقة لا.

فقد كَانَتْ أعلمهنَّ بأَيَّام الله وأشعار العرب وأسباب نزول الآي، وأرواهُنَّ لأحاديثه في أبواب كثيرة من الشّرائع، وكان لها / 2/ قوَّة الاجتهاد في علوم الملة الصادقة». انتهى كلامه.

وقد ذكر في خاتمة حسن الأسوة جُملَةَ الأحْكَام التي تُخالف فيها المَرْأَة الرَّجُل، وهي الأَحْكَام التي تَختَصُّ بِها النِّسَاء، ولا بأس أن نوردها هذا المقام مُختَصرَة من كلامه.

في

فمن ذلك ما ذَكَرنَاه في هذا البَاب مِمّا تَختَصُّ به المَرْأَة من أَحْكَام

الحيض والاستحاضة والنفاس، وَلَمْ يَذْكُرهُ صَاحِبُ حُسن الأُسوَة.

ومنها: ما ذكره بقوله: «إنَّ السنَّة في عانتها النتف».

وَمِنهَا: أَنَّ خفضَها تَكرُمَة لا واجب، بخلاف ختان الرَّجُل فإنّه

واجب كما مر.

الكلام.

وَمِنهَا: أَنَّهُ قال: «يُسنّ حلق لحيتها»، وقد تقدم ما في ذلك من

وَمِنهَا: أنها تُمنع من حلق شعر رأسها، وقيل: لا بأس للمرأة أن تحلق رأسها لعذر مرض ووجع، وَأَمَّا بِغَيْر عذر فلا يجوز.

وَمِنهَا: أنّها تزيد في أسباب البلوغ بالحيض والحمل.