الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٤14
معارج الآمال - الجزء الثاني
ثُمَّ أخذ في بيان المقصود في هذا البَاب من الأَحْكَام التي تَختَصُّ بها النِّسَاء
فقال:
وهو
ذكر الحيض
لغةً: الانفجار، وقِيلَ السّيلان؛ يُقال: حاض الوادي إذا
سال. ويقال: إنّه مأخوذ من حاضت السَّمرة وهي - بفتح السين وضم
الميم - شجرة يسيل منها شيء كالدم.
وقيل: مأخوذ من اجتماع الدم ومنه سُمِّي الحوض لاجتماع الماء فيه. ورُدَّ بأن الحَوْض واوي، وهذا يائي، وأجيب بِأَنَّ العرب تُبدِل الواو
بالياء.
ويقال: حاضت المَرْأَة تحيض حيضاً ومحيضاً فهي حائض وحائضة. وقال بعض أيمة اللّغة: إن أردتَ الحالة المستمرة قُلتَ: حايض وطئهر وطئلق، وإن أردتَ الحالة الحاضرة قلتَ: حائضة وطئهرة وطئلقة. والمحيض: اسم يراد به الحَيْض، وهو خروج الدم من فرج المرأة،
لا كل خروج دم.
وقيل: هو أصل في نفسه لا اشتقاق له. وقيل: بل مشتق؛ لأنَّ المَحِيض إمَّا مصدر ميمي، أو اسم مكان ميمي، أو اسم زمان ميمي، وذلك أن مفعِل عَلَى ثلاثة أوجه فيطلق عَلَى:
الفعل، كقولك: حاضت محيضاً / 7/ مِثْل: سار مسيراً.
وعلى الوقت، كقولك: جاء وقت المحيض كالمسير.