الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٩ذكر الحيض
19
قُلتُ: فإن كان من أَيَّام حيضها ولم يأت من مَوْضِع الحَيْض؟ قال:
نعم ليس ذلك بحيض وإن كان في أَيَّام الحيض. قُلتُ: إذا كان دماً كثيراً؟ قال: وإن كان دماً كثيراً.
قُلتُ: تتوضأ أم تغتسل؟ قال: تتوضأ ولا غسل عَلَيها، ولزوجها أن يطأها إن شاء».
وكذلك الدم الخارج من قبل المُويسة ليس بحيض، وَإِنَّمَا هُو علَّة
كَالخَارج من قبل / 10 / الصغيرة التي لا يحيض مثلها.
وقد عرف الشيخ إِسْماعِيل (1) الحَيْض عن بعض العُلَمَاء بِأَنَّه: «الدم الخارج من المَرْأَة اليافعة، وهي الداخلة في أَوَّل حدّ البلوغ، ومن فوقها في السن إلى نهاية تقصر عن سن الآيسة في مُدَّةٍ خَمْسَة عشرة يَوْماً فما دونها إلى ساعة من غَيْر ولادة ولا مرض.
،
فذكر اليافعة احترازاً عمَّن قصر سنّها عن ذلك كبنت خمس أو ست
سنين إذ ذاك مرض وليس بحيض، وكذلك بنت السبعين والثمانين وباقي الحد احترازاً عن النفاس والاستحاضة.
وعرفه أبو سِتّة عن بعض قومنا بِأَنَّه: «الدم الخارج بنفسه من فرج المَرْأَة المُمْكِن حملها عادة، غَيْر زائد عَلَى خَمْسَة عشر يَوْماً من غَيْر مرض
ولا ولادة».
فاحترز بالخارج بنفسه من الخارج بجرح ونحوه، وبقوله: «من
فرج من الخارج من غَيْر الفرج كالدبر، وبالمُمْكِن حملها عادة من
(1) الجيطالي: القواعد 1 207. ببعض تصرف.