الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٥٦معارج الآمال - الجزء الثاني
فإذا تكرّرت عَلَيها تلك الزيادة مراراً؛ فَإِما أن تكون زيادة منضبطة، وَإِمَّا أن تكون غير منضبطة:
- فإن كَانَتْ غَيْر منضبطة فلا تنتقل بها عن حكمها الأول بل يكون
وقتها الأَوَّل هو وقت حيضها، وذلك كما إذا جاءتها الزيادة في المرة الأولى يَوْماً وفي المَرَّة الثانية يومين مثلاً، فإنَّ هذه الزيادة غير منضبطة في
نفسها فلا تصلح أن تكون قاعدة لغيرها.
وإن كَانَتْ تلك الزيادة منضبطة فإن تكرّرت عَلَيْهَا ثلاث مَرَّات انتقلت في الرابعة، وذلك / 38/ أن يكون وقتها خَمْسَة أَيَّام مثلاً فتزيد يومين في ثلاث حيض، فَإنَّها تنتقل في الرابعة إلى سبعة أيام ويكون ذلك
وقتها.
وكذلك في النقصان: فَإِنَّهَا تنزل عَن وقتها الأول إلى ما دونه بما إذا
توالى عَلَيْهَا ثلاث مرات كُلّ ذلك دون وقتها الأَوَّل.
أَيَّامٍ
وإن أمرت بالاغتسال والصَّلَاة من حين ما ترى الطهر في حيضها فإن ذلك الأمر مَبْنِي عَلَى الاحتياط لا عَلَى الانتقال. وقيل: إذا تحوّل إلى وقت أو عدد ثُمَّ دام عَلَى ذلك مرتين فقد صار لها وقتاً وتدع الوقت الأول. وقيل: تنتقل بمرة واحدة في الطلوع والنزول. وقيل: تنتقل في الطلوع بثلاث مَرَّات وفي النزول بِمَرَّتَيْنِ واختاره الشيخ عامر في إيضاحه. وقيل: لا تتحوّل عن وقتها الأوَّل ولو زاد من بعد أو نقص، وضعفه الشيخ عامر في إيضاحه، وعلل ذلك بأنَّ دم الحيض يزيد وينقص موجود ذلك في النِّسَاء، قال: ولِذَلِكَ صارت أوقات النِّسَاء مُختَلِفَة، ولو كان لا يزيد ولا ينقص لكان أوقات النِّسَاء كُلّها متّفقة، وأهل الترفه والسعة