معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٥٨

58

معارج الآمال - الجزء الثاني

واختلف أصحابنا هل تطلع المَرْأَة بالصُّفْرَة وتنزل بالصُّفْرَة؟

6

قال بعضهم: لا تَطلع إلَّا إلى دم خالص يوالي وقتها في الحَيْض، ولا تنزل إلَّا إلى دم خالص يوالي وقتها في الطهر، وهذا القول مَبْنِي عَلَى أن ماعدا الدم الخالص ليس بحيض.

وقال آخرون: تَطلع بالصُّفْرَة وتنزل بالصُّفْرَة؛ لأَنَّ الصُّفْرَة والكُدْرَة

عند هؤلاء حيض

وصحح الشيخ عامر القول الأوَّل، واحتجَّ عَلَى ذلك بأنَّ الطلوع زيادة الحَيْض، قال: ولا تترك الوقت المُتَّفَق عَلَيه وتترك العبادات المتيقنة إلَّا بالدم المُتَّفَق عَلَيهِ أَنَّهُ، حيض، والصُّفْرَة والكُدْرَة قد وقع الاختلاف فيهما، هل هما حيض أم لا؟.

وكذلك النزول لا تنزل إلَّا بما اتَّفَق عَلَيْهِ.

مثال هذا: امرأة أَوَّل وقت حيضها خَمْسَة أَيَّام، ووقت طهرها عشرة أَيَّام، فدام بها الدم خَمْسَة أَيَّام، وفي اليوم السادس رأت صفرة فانتظرت فرأت الطهر في اليوم السابع فصلت به عشرة أَيَّام، فتوالي بها عَلَى هذا الحال ثلاث مَرَّات، فمن قال لا تطلع بالصُّفْرَة ثبتت / 40/ عنده عَلَى

وقتها الأَوَّل خَمْسَة أَيَّام. ومن قال تطلع بالصُّفْرَة انتقلت إلى سِتَّة أَيَّام. وَأَمَّا إن رأت في اليوم الخَامِس صفرة وفي السادس دماً وتوالى لها، قال الشيخ عامر: فإن هذه تطلع إلى الستَّة ولا تضرُّها الصُّفْرَة التي في داخل وقتها.

قال: وكذلك إن رأت في الرابع طهراً، وفي الخامس والسادس دماً

وتوالى لها فَإِنَّهَا تطلع ولا يضرُّها الطهر الذي في داخل وقتها.