معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٥٩

ذكر الحيض

59

قال: وَأَمَّا إن رأت في الخَامِس طهراً وفي السادس دماً فَإِنَّهَا لا تطلع؛ لأنَّها تُجمل وقتها بالطهر

قال: وكذلك إن كان الرابع طهراً والخامس صفرة والسادس دماً

فَإِنَّهَا لا تطلع؛ لأَنَّ الصُّفْرَة بعد الطهر كحكم الطهر.

قال: وكذلك النزول عَلَى هذه الحال، مثل أن يكون وقتها في الحيض سبعة أيام ووقت طهرها عشرة أَيَّام، فدام بها الدم خَمْسَة أَيَّام وفي السادس صفرة فرأت الطهر وتَمَّ لها، وتوالى لها ذلك، فإن هذه لا تنزل بالصُّفْرَة إلى سِتَّة أَيَّام، ولا تنزل إلَّا بالدم الخالص، إِلَّا عَلَى قولِ مَن قال: تنزل بالصُّفْرَة ويكون وقتها سِتَّة أَيَّام. وإن كان الخَامِس طهرا والسادس دما وتوالى لَها فَإِنَّهَا تنزل ولا يضرُّها يوم الطهر في داخل وقتها، والله أعلم. ويكون الطلوع: مِن ثَلَاثَة إلى عشرة عَلَى مَذْهَب من قال: إِن أَقَلّ الحَيْض ثَلَاثَة وأَكْثَره عشرة. وتطلع إلى الخَمْسَة عشر عَلَى مَذْهَب من قال: إن أَكْثَرَه خَمْسَة عشر.

وتنزل في الحيض من عشرة إلى ثَلَاثَة عَلَى مَذْهَب من جعل أَقَلَّ

الحَيْ ثَلَاثَة أَيَّام، وإلى ما دون ذلك على سائر المذاهب.

ويكون الطلوع بالدرجات باليوم واليومين والأكْثَر، حَتَّى تنتهي أَكْثَر أَيَّام الحَيْض، ويكون الطلوع بدرجة واحدة إلى أكثر الأوقات.

إلى

مثال ذلك: إذا كان للمرأة وقت حيضها ثَلَاثَةَ أَيَّام فتمادى عَلَيْهَا الدم بعد الثَّلَاثَة وانتظرت / 41 / ورأت الطهر عَلَى يومين، وتوالى لها ذلك ثلاث مَرَّات فَإِنَّهَا تنتقل إلى خَمْسَة أَيَّام لوقت حيضها. وكذلك إن زادت