الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٦٠60
معارج الآمال - الجزء الثاني
أَيَّام حيضها عَلَى خَمْسَة أَيَّام بعد ما انتقلت إليها فَإِنَّهَا إن توالى لها ذلك تنتقل إلى سبعة وما زادت أيَّامها. ثُمَّ هي كذلك تنتقل بالدرجات حَتَّى تصل إلى أَكْثَر الحَيْض، وتنتقل بدرجة واحدة إلى عشرة أَيَّام إن تمادى بها الدم من ثَلَاثَة أَيَّام التي هي وقتها إلى أَكْثَر الحَيْض فطهرت وتَمَّ لَها الطهر؛ فَإِنَّهَا إن توالى لها ذلك ثلاث مَرَّات انتقلت من
ثَلَاثَة إلى عشرة.
وكذلك النزول عَلَى هذه الحال يكون بالدرجات، ويكون بمرة
واحدة إن توالى لها ذلك، وَاللهُ أَعلم.
المسألة الرابعة
في الإثابة
وهي: عبارة عن رجعة الحَيْض بعد وجود الطهر وتمام الوقت، فهما شرطان لها، فإذا اختل أحد الشرطين فليس بإثابة، وذلك كما إذا اتصل الدم بحيضها الأَوَّل وَلَمْ يفصل بينهما ظهر فإن هذا الدم ليس بإثابة اتفاقاً - وإن جاء بعد تَمَام الوقت - بل تنتظر اليوم واليومين على ما مرَّ في مسألة الانتظار، فإذا انقطع عنها وَإِلَّا اغتسلت وصلت وكانَتْ مستحاضة، فإن أقامت على ذلك مراراً انتقلت إليه على ما مرَّ في مسألة الانتقال. وكذلك إذا وجدت الطهر في أيَّام حيضها ثُمَّ أعقبها دم في تلك الأيام، فإن ذلك الدم لا يُسَمَّى إثابة، بل حيضاً فقط؛ فالإثابة لا تكون إِلَّا بعد خروج الوقت ووجود الطهر، ولها شروط أخر، بعضها مُتَّفَق عَلَيهِ والباقي مختلف فيه.
فَأَمَّا المُتَفَقِ عَلَيهِ: فهو أن تكون عودة الدم فيما دون أَكْثَر الحَيْض
منذ جاءها الدم الأول.