معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٧٦

76

معارج الآمال - الجزء الثاني

فإن تركت غسل والج الفرج جاهلة أو ناسية وكَانَتْ ثَيِّباً وصلت بجهل أو عمد فعليها البدل والكفَّارة؛ لأنَّها قد أخلت بالغسل، وهو شرط لصحة الصَّلَاة، ولا يسعها جهلها بذلك.

وإن تركت ذلك ناسية فليس عَلَيْهَا إِلَّا البدل؛ لأنَّ الكفَّارة عقوبة

التَّعمد والنسيان معفو عنه فلا تجب به عقوبة؛ كذا قِيلَ

قال أبو إبراهيم: «وقد تذاكرنا في هذه المَسْأَلَة أنا وأبو مُحَمَّد الحواري بن عثمان (1) فقال: إِنَّه بلغه عن أبي الحواري أنه قال: ليس عَلَى المَرْأَة أن تغسل في الحَيْض فرجها إِلَّا ما ظهر أو نحو هذا. قال أبو إبراهيم: فَنُقِل ذلك إِلَيَّ وَلَمْ أُحِبّه.

(2)

ورفع أبو بكر أحمد بن مُحَمَّد بن الحسن (2) في المَرْأَة إذا اغتسلت من الجَنَابَة ولم تولج أصبعها في الفرج اختلافاً؛ قال: فَأَمَّا أبو القاسم - رَحِمَهُ الله تَعَالى ـ فكان يراه كالحَيْض إذا لَمْ تولج وتنظف / 45/ منه، وكان يرى فيه الكَفَّارَة والبدل قال وأرجو أنه قيل عنه: إِنَّهَا تفسد عَلَى زوجها، قال: وأظن أني كنت عرفت ذلك عنه أيضاً.

قال: وَأَمَّا غَيْره فلم يكن يرى ذلك، ولعله يوجب عليها البدل بلا كَفَّارَة ولا فساد، وعلى نحو هذا أيضاً يوجد عن أبي مُحَمَّد عبد الله بن

مُحَمَّد بركة، انتهى كلامه.

(1) الحواري بن عثمان، أبو مُحَمَّد (ق): 4 هـ): عالم فقيه من كبار أهل الحل في زمانه. شارك في بيعة الإمام سعيد بن عبد الله الرحيلي (320 هـ)، وعاصر أبا إبراهيم مُحَمَّد بن سعيد وله بينهما محاورات انظر الاستقامة، 2221. كشف الغمة، 474 - 475. دليل أعلام عُمان، 53 معجم أعلام إِبَاضِيّة المشرق (ن. ت). (2) أحمد بن محمد بن الحسن، أبو بكر (ت: بعد 479 هـ): عالم فقيه من أهل سعال بنزوى، فيهم. انظر: بيان الشرع، 1339 معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت).

وكان مقدماً