الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٨١ذكر الحيض
81
تحدث بهن علة؛ كذا قال أبو مُحَمَّد في جامعه والشيخ عامر في إيضاحه؛ وهو صواب إن شاء الله تَعَالَى.
قال الشيخ عامر تبعاً لأبي مُحَمَّد: «فالواجب عَلَى المَرْأَة معرفة الفرق بين هذه الدماء؛ لأَنَّ عَلَيْهَا فِيهِنَّ عبادات مُختلفات؛ لأَنَّها مَأْمُورة في زمان الاستحاضة بأَشْيَاء نُهيت عنها في زمان الحَيْض.
قال: والفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة يكون بوجهين: إِمَّا ببلوغ أَقْصَى أوقات الحَيْض مع دوام الدم. وَإِمَّا حدوث علة توجب أن الدم دم استحاضة، وَالله أَعلم.
وسيأتي بيان الأحوال التي توجب أن يكون الدم معها دم استحاضة والله أعلم، ثم إنه أخذ في بيان المُستَحَاضَة وبيان حكمها فقال:
[المُستَحَاضَات
من النِّسَاء
المُستَحَاضَات منَ النِّسَاءِ مَن دام فيها أحد الدماء فإن تَكُن مُبدَأَة في دَمها فَابْنِ عَلَى مَا مَرَّ أَصلُ حُكمِها تَجْعَلُ عَشراً حَيضهَا أَكْثَر ما لِلحيض والعشرين ظهراً فاعلمًا لأنَّ في الإياسِ جَاءَ الشهر مَكانَ حَيضَةً يَليهَا ظهرُ وقَد رُوِي في كُلِّ شَهرٍ گانا طُهر وحيضٌ يعتري النسوانا/ 58/ وقد رَوَى جَابر تعيين العدد في أَكْثَر الحَيْض بِعَشرٍ وسَنَد وذهب الأصلُ إِلَى أَن تَجعلا خَمْسَة عَشَرَ طُهرهَا وتُمهلا عَشرَة أَيَّامٍ لِحيضها وقد رَاعَى أَقَلَّ الطهرِ مَعَ أَقْصَى الجَسَدِ لكنَّني أرى الذي قدَّمتُه مع أَنِّي عن غيري مَا وَجَدتُه