الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٨٠80
معارج الآمال - الجزء الثاني
أو للتصيير: أي صيرها الله حائضة حيضاً لغوياً، أي وهو انفجار
الدم، وَاللهُ أَعلَم.
واعلم أن أنواع الدماء الخارجة من الرحم ثلاثة:
دم حيض وهو الخَارِج عَلَى جهة الصَّحَة. قال القطب: وسببه أن أبدانَ النِّسَاء رطبة باردة وتحتبس في أبدانهن رطوبات كثيرة ثُمَّ تنزل إلى أسفل البدن، فيخرج كما يخرج من الشجرة فضول رطوبات».
والنوع الثاني: دم، استحاضة وهو الخَارِج عَلَى جهة المرض. قال القطب: وإن شئت فقل: الاستحاضة جريان الدم مع فرج المرأة في غَيْر أوانه والمَعْنَى واحد؛ قال: وعرّف في القواعد) دم الاستحاضة:، بأَنَّه الخارج من الرحم عَلَى جهة المَرَض، قال: وهو دم أحمر رقيق لا رائحة له. قال القطب وعلى تعريفه فالاستحاضة: خروج الدم من الرحم عَلَى جهة المَرَض؛ قال: وهو صحيح؛ لأنَّه يقال في كُلّ / 57 / صور الاستحاضة الآتية: إنَّها دم من الرحم عَلَى جهة المَرَضِ.
الكلام
عَلَيهِ
في
-: والنوع الثالث دم نفاس، وهو الخارج مع الولد، وسيأتي مَحَلَّه - إن شاء الله. فكلُّ دم ظهر من المَرْأَة مِمَّن يَجُوز أن تحيض مثلها فهو حيض، حَتَّى يعلم أَنَّهُ إِنَّمَا ظهر لعلة حدثت بها، وَإِلَّا أبداً محكوم لها بحكم السَّلامة ما لم يعلم أن بها آفة أو تبلغ أَقْصَى وقت الحَيْض ثُمَّ لَمْ ينقطع الدم، فحينئذ يحكم عليها بحكم الاستحاضة؛ لأَنَّ الله فطر النِّسَاء عَلَى أن يحضن ولم يطبعهن أن يستحضن، إلَّا أن
فهي
(1) الجيطالي: القواعد، 1 206