معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٨٤

??

معارج الآمال - الجزء الثاني

ولا / 60 / بدَّ هَاهُنا من ثبوت الخِلَاف في أَكْثَر الحَيْض وأَقَلّه وفي أقل الطهر وأَكْثَره: فمن قال: إن أقلّ الطهر عشرة أَيَّام، قال: إِنَّهَا تكون طاهراً عشرة أَيَّام ومن قال: إن أَكْثَر الحَيْض خَمْسَة عشر يَوْماً يَجب عَلَى قوله أن تكون حائضاً خَمْسَة عشر يَوْماً.

لكنني أرى الذي قدمته في أَوَّل النظم وهو: أَنَّهَا تكون خائضاً عشرة أَيَّام، وطاهراً عشرين يَوْماً. وإن كنت حال قولي بِه لَمْ أَجِده عن غَيْري وَإِنَّمَا قُلتُه مستدلاً بما ذكرته من الأدِلَّة، ثُمَّ إِنِّي وَجدته بعد ذلك منصوصاً في الأثر، والحمد لله على التوفيق.

وإن كَانَتْ المُبدَأة تُميّز دم الحَيْض من دم الاستحاضة بحيث لا تختلط عَلَيها الدماء، بل يأتيها دم الحَيْض في وقت، ودم الاستحاضة في وقت آخر فَإِنَّهَا تَحصر مُدَّة الحَيْض في الدم الثخين فتترك الصَّلَاة حَتَّى يأتيها الدم الرقيق ثم تغتسل فتُصَلِّي. ويجب عَلَيها فرز ما بين الدمين؛ لأَنَّ عَلَيها في كُلّ واحد منهما عبادة قال أبو إسحاق: وتسمى هذه المميزة،

وَاللَّهُ أَعلَم.

هذا خلاصة ما ذكرته في هذه الأبيات وسيأتي بسطه في المَسَائِل

[الآتية]:

المَسْأَلَة الأولى

في صفة المُستَحَاضَة من النِّسَاء

وقد تَقَدَّم أَنَّهَا هِي التي يدوم بها الدم، ودوامه إِنَّمَا يكون لوجود عِلَّة في باطن الجَسَد، وتعرف تلك العِلَّة بوجوه: أحدها: الزمان. والثاني:

زوال الحال. والثالث: المُعاينة.