الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٨٦86
معارج الآمال - الجزء الثاني
وقِيلَ: ثَلَاثَة دماء إذا دامت بها ثَلَاثَة أَيَّامٍ فَإِنَّهَا تُعطى للحيض: دم تراه بأكل الدواء، ومسيس زوجها الأوَّل، وحلّ العقدة. ولا يَحلُّ لَها ذلك، فإن فعلت فلتغرم دية ما أفسدت وذلك أن المَرْأَة إِنَّمَا يَحتبس عنها الحَيْض لوجود الحمل، فإذا حلّت العقدة فسد الحمل، فإذا علم ذلك عَلَيْهَا ديَّة ما أفسدت واختلفوا في هذه الثَّلَاثَةِ الأيَّام:
وجب
-
فقِيلَ: تَحسبها من حيضها إذا دام بها الدم بعدها.
وقيل: لا تَحسبها؛ لأَنَّهَا إِنَّمَا كَانَتْ / 62/ في ذلك الوقت مستحاضة، ولم تكن حائضاً إلَّا بعد مضي الثلاث، وإن زالت قبل مضي الثلاث فهي مستحاضة.
قال الشيخ عامر: وَإِنَّمَا لَمْ يَحكموا عَلَيهَا بأَحْكَامِ الحَائِضِ من أَوَّل الثَّلَاثَةِ الأيَّام من أجل الشبهة العارضة ولا تترك ما تيقنت وجوبه وهو الصَّلاة والصوم بدم لم تتيقن أنَّهُ دم حيض؛ لأنَّه يُمكن أن يكون بسبب ذلك وهو الظاهر.
قال: وإن داموا عَلَيْهَا أَكْثَر من ثَلَاثَةِ أَيَّام حكموا عَلَيْهَا بأَحْكَام الحَائِض. قال: ولعلهم اسْتَدَلُّوا عَلَى هذا بالتجربة والعادة على أن تلك الدماء لا تدوم أَكْثَر من ثَلَاثَةِ أَيَّام.
3 - وَأَمَّا المعاينة: فهي أن ترى دماً يُخالف دم الحَيْضِ، عَلَى مَذْهَب
مَنْ حصر الحَيْض في دم مخصوص دون ما عداه، فما عدا الدم المَخصُوص عنده بالحَيْض يكون استحاضة.
قال الشيخ عامر: وَإِنَّمَا تُناظر المَرْأَة وتُجرِّب دم الحيض ـ إذا أشكل