الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٨٧ذكر الحيض
87
عَلَيْهَا ـ إلى الشَيْء البليغ في الحُمرة، مثل: الأرجوان المصري، أو الخزفة الأولة)، أو دم الحَلمة، أو الدم الأَوَّل من الذبيحة. قال: فإذا رأت المَرْأَة مثل هذه الدماء فَإِنَّها تترك الصَّلَاة وتعطى للحيض. وقال بعضهم: إذا رأت ما يُخَالِف لون الرمل فَإِنَّهَا تعطى للحيض وتدع الصَّلاة ولا تغتسل، وَاللهُ أَعلَم.
المَسْأَلَة الثَّانِيَة
في أَقَلّ الطهر وأَكْثَره
وقد اتَّفَقُوا عَلَى أن للظهر أَقَلّ، واختلفوا هل له أَكْثَر أم لا؟ ثُمَّ
اختلفوا بعد الاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّهُ له أَقَلّ
فقال بعضهم:
أقله عشرة أَيَّام، وهو أَكْثَر الحَيْض، ونسب هذا القول
إلى أنس بن مالك والربيع بن حبيب، وصححه الشيخ عامر في
الإيضاح (2). وقال آخرون: أَقَلّه خَمْسَة عشر يَوْماً، وهو مقدار أَكْثَر الحَيْض عند بعضهم، ونسب هذا القول إلى محبوب بن الرحيل ومُحَمَّد بن / 63/ الحَسَن وعطاء وأبي حنيفة وأبي يوسف
قال الثوري: أقلّ الطهر بين الحَيْضتين خَمْسَة عشر يَوْماً، وذكر أبو
ثور أن ذلك لا يختلفون فيه فيما يعلم.
وقيل: أَقَلّ الطهر عشرون، يَوْماً، حكاه أبو سعيد الله في زيادات
(1) لم نجد هَذِهِ الجملة الخزفة الأولة في مطبوع الإيضاح.
(2) الشماخي: الإيضاح، 1/ 198.