الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٩٠معارج الآمال - الجزء الثاني
/ 65 /؛ لأنَّ وقت الطهر لا غاية له: قال وستأتي الإشارة إلى هذا عند أم
ماطوس - رحمها الله. (1) - -.
التمصميصي
(2)
ومَسْأَلَة أم ماطوس هِي أَنَّهَا قَالت: أعطاني أبو مُحَمَّد أصل الحيض، إذا رأيت الحَيْض داخل سِتِّينَ يَوْماً انتسبت، وإذا رأيته خارج الستّينَ يَوْماً أعطيت للحيض. هذا كله بناء عَلَى مَذْهَب من جعل لأكثر الطهر حداً.
- وَأَمَّا عَلَى مَذْهَب من لا يجعل لأكْثَره حداً فلا يثبت على قوله الانتساب، وهو معنى ما ذكر عن الربيع بن حبيب أَنَّه قال: كُلّ دم وجد بعد الطهر عشرة أيَّام فهو حيض، وهو مَبْنِي عَلَى قوله بِأَنَّ أَقل الطهر عشرة
أَيَّام.
وقال آخرون: كُلّ دم وجد بعد طهر خَمْسَة عشرة يَوْماً فهو حيض، وهذا مَبْنِي عَلَى قول من قال: إن أقلّ الطهر خَمْسَة عشر يَوْماً، ويخرج عَلَى القول: بأَنَّ أَقَلّه عشرون يَوْماً أن يكون كُلّ دم رأته قبل طهر عشرين
(1) أم ماطوس (ق 4 هـ / 10 م): عالمة فقيهة أخذت عن أبي محمد خصيب التمصمصي بمدرسته في نفوسة. وكانت تلتقي قبل رمضان مع الأمير أبي الربيع سليمان الباروني، لمذاكرة مسائل العلم والفتوى. كانت ممثلة للنساء في المجالس العلمية التي يعقدها أهل الحل والعقد. قيل: إنّها دامت على الصيام خمسين سنة. انظر: الشماخي: السير، 11/ 2 أعلام إِبَاضِيّة المغرب، تر 762.
معجم
(2) خصيب بن إبراهيم التمصمصي، أبو محمد (ق: 4 هـ (10 م): عالم فقيه من تمصمص بجبل نفوسة. أخذ العلم عن أبي يحيى زكرياء الفرسطائي، وأبي الربيع سليمان اللالوتي. أسس مدرسة في بلدته، وتخرج فيها علماء أمثال: أم ماطوس وأبي زكرياء اللالوتي، وأبو هارون موسى … وغيرهم. جازت عليه سلسلة نسب الدين كان مرجع الفتوى بعد أبي محمد الكباوي. دفن بالجبل، ومن ضمن مشاهد نفوسة. انظر: الشماخي: السير، 251/ 1 25200. وعلي معمر: الإباضية في موكب التاريخ 176/ 1،. 1830. معجم أعلام إباضية المغرب، تر 290.