معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٩٢

92

معارج الآمال - الجزء الثاني

فمنهم من قال: إِنَّهَا لا تعطى للحيض حَتَّى تتم عشرة أَيَّام أو

خمسين صلاة.

ومنهم من قال: إذا تَمَّت خَمسِين صلاة فَإِنَّهَا تعطى للحيض ولو لَمْ

تتم عشرة أَيَّام.

- وقيل أيضاً: إن أتَمَّت عشرة أَيَّام فردفت بالدم فَإِنَّهَا تُعْطَى للحيض ولو لم تتمّ خَمسين صلاة.

وصورة التي صَلَّت عشرة أَيَّامٍ وَلَمْ تتم خمسين صلاة أن تطهر عند الصبح مثلاً، وتُصَلِّي إلى غروب شمس اليوم العاشر. وصورة التي تُصَلِّي خَمسِين صلاة وَلَمْ تتمّ عشرة أيَّام أن ترى الطهر بعد صلاة العصر فتُصَلِّي عصر اليوم العاشر، ثُمَّ تردف بعد الفراغ من الصَّلاة وقبل الغروب، كذا ذكر مُحَشِّي الإيضاح)، والله أعلم.

قال الشيخ عامر: ولا تأخذ المَرْأَة الوقت للصلاة ما لم تأخذ الوقت للحيض؛ لأنَّ أَيَّام الطهر هي الأصل في العبادات الواجبة عليها، والحَيْض حدث طارئ لا يسقط به ما وجب في الأصل، إِلَّا ما قام الدَّلِيل عَلَى إسقاطه. فالواجب عليها استصحاب حال الأصل المُتَقَدَّم، وهو وجوب العبادات من غير توقيت ما لم يَصِحَ ما تسقط به وهو الحَيْض،

ولِذَلِكَ لزم أن لا تتخذ وقتاً للطهر ما لَمْ تَتَّخذ وقتاً للحيض. / 67/

- وقِيلَ: خَمْسَة أوقات لا تأخذها المَرْأَة لصلاتها طالت تلك

الأوقات أو قصرت:

(1) الشماخي: الإيضاح، 1/ 203.