معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٩٣

ذكر الحيض

93

أحدها: الطهر الذي خَالطه الدم: مثال ذلك: أن يكون وقت حيضها عشرة أَيَّام أو أقلّ ووقت صلاتها عشر أَيَّام أو أَكْثَر، ما بينها وبين السِتِّينَ يَوْماً ثُمَّ ردفت الدم فدام عَلَيْهَا أَيَّام، وقتها، ثُمَّ رأت الطهر فصَلَّت به سِتَّة أَيَّام، فردفت بالدم يَوْماً وليلة ثُمَّ رأت الطهر فصلت به عشرة أَيَّام، ثُمَّ ردفت بالدم، وَإِنَّمَا تفعل هذا إن كان وقتها في الطهر قبل ذلك عشرة أيام أو ما دون سِتَّة عشر يَوْماً فَإِنَّهَا تُعْطَى للحيض.

وإن كان وقتها أَكْثَر من سِتَّة عشر يَوْماً فَإِنَّهَا تغتسل وتُصَلِّي إِلى تَمَامِ وقتها ثُمَّ تُعْطى للحيض، ولا تأخذ الستة عشر وقتاً لصلاتها؛ لأنها رأت الدم داخل العشرة، وما دون العشرة لا يكون طهراً، وهو طهر غير مستقيم ولذلك لا تأخذه.

وإن كان أَكْثَر من وقت واحد مثل إن كان لها عشرون يَوْماً وثلاثون يَوْماً وأَربَعُونَ يَوْماً أوقاتاً فَإِنَّهَا تغتسل وتُصَلِّي إلى تمام عشرين يَوْماً، ثُمَّ تُعْطى للحيض، وإن شاءت اغتسلت وصلت إلى تمام ثلاثين يَوْماً، وإن شاءت إلى تَمَام أربعين؛ لأنَّها أوقاتها كُلّها، كذا ذكر في الإيضاح (1).

الثاني: الطهر الذي تصيبه عَلَى الانتظار: مثال ذلك: أن يكون وقت حيضها خَمْسَة أَيَّام ووقت طهرها عشرة أيَّام أو أكْثَر ما دون الستين فردفت بالدم، وتمادى عليها الدم بعد الخَمْسَةِ الأيَّام التي لوقتها فَإِنَّهَا تنتظر يومين، فإن رأت الطهر وصَلَّت به خَمْسَة / 68/ عشر يَوْماً فَإِنَّهَا لا تأخذ الخَمْسَة عشر وقتاً لصلاتها، ولكن تنتظر إلى وقتها في الصَّلَاة، فإن كَانَتْ

(1) الشماخي: الإيضاح، 1/ 205.