معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٠٩

ذكر الحيض

109

الصَّلاة

قال مُحَمَّد بن الحَسَن: تقعد لحيضها عشرة أيام ولطهرها عشرة أيَّام، تغسل في أيَّام طهرها وتجمع الصلاتين بغسل واحد، وتدع أيام حيضها، وهكذا حَتَّى ينقطع الدم».

قُلتُ: وما قاله أبو الحواري ومُحَمَّد بن الحَسَن هَاهُنا هو بعض الأقوال التي تَقَدَّمت في المعتادة، وَأَمَّا ما ذكره ذلك البعض وحلا في نفسه فَإِنَّهُ مُخَالِف لِما مرَّ، لَكِنَّهُ مَحْمُول عَلَى الاحتياط دون الإلزام، وَاللهُ

أعلم.

خَاتِمَة فيها تنبيهات

التنبيه الأَوَّل: في غسل المُستَحَاضَة

اعلم

أن الأُمَّة أجمعت عَلَى وجوب الاغتسال عَلَى الحَائِض / 81/

إذا طهرت من حيضها وأرادت القيام إلى الصَّلَاة أو أراد زوجها منها أن تغتسل له. ثُمَّ اختلفوا فى المُستَحَاضَة تحضرها الصَّلَاة:

الصبح

فقال قوم: تجمع الصلاتين وتغتسل لهما غسلاً واحداً، ولصلاة غسلاً واحداً. قال أبو مُحَمَّد: وهذا القول أنظر وأشبه بالسنّة.

وقال قوم: تغتسل لِكُلِّ صلاة. قال أبو مُحَمَّد: «وهذا فيه ضرب

من الاحتياط».

وقال قوم: تَتَوَضَّأَ لِكُلِّ صلاة.

والخِلَاف موجود في المَذْهَب، فما ادَّعاه أبو مُحَمَّد من إجماع أصحابنا عَلَى أن المُستَحَاضَة تغسل لِكُلِّ صلاتين غسلاً واحداً وتُصَلِّي به