معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٢٨

128

معارج الآمال - الجزء الثاني

الأَوَّل.

المَسْأَلَة الثَّانِيَة

في التي تلد ولداً ويبقى في بطنها غَيْره

وقد اختلفوا في ذلك:

فقال بعضهم: إنَّها تترك الصَّلاة وتكون نفساء منذ وضعت الولد

وقال آخرون: لا تكون نفساء ولا تترك الصَّلَاة حَتَّى تضع آخر ما في بطنها؛ لأنَّه بذلِكَ يرتفع عنها اسم الحَامِل إن كان في بطنها أَكْثَر من

واحد.

قال مُحَشَّي الإيضاح: ظاهره ولو تأخَّر الثاني حَتَّى تُخلّل بينه وبين الأَوَّل أَرْبَعُونَ يَوْماً.

قال الشيخ عامر وسبب الخلاف عندي: أن يكون من باب الاختلاف بين العُلَمَاء في الأسماء، هل الواجب الأخذ بأوائلها أم

بأواخرها؟

الأَوَّل،

قال أبو سعيد: يُعجبني أن تترك الصَّلَاة من حين ما تضع ولا يطؤها زوجها حَتَّى ينقضي أَيَّام نفاسها من الآخر احتياطاً في ذَلِكَ للصلاة بالأوكد وفي الوطء بالتنزه. وصحح الشيخ عامر تبعاً لأبي مُحَمَّد

القول الثاني.

قال أبو مُحَمَّد: إذا كان في بطنِ المَرْأَة ولدان فوضعت أحدهما وبقي الآخر، ورأت دماً أو لَمْ تر؛ فالنظر / 97/ يوجب عندي أن لا تدع الصَّلَاة لأجله؛ لأنَّها ليست بحائض ولا نفساء؛ لأنَّ الحَيْض لا يكون مع الحَمْل عَلَى ما قَدَّمْنَا ذكره، ولا تكون نفساء، إذ النفاس اسم يجب لوضع