الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٣٤ثُمَّ إِنَّه أَخذ في بيان أَقَلَّ النفاس وأكْثَره فقال / 101/:
بيان أَقَلّ النفاس وأَكْثَره]
معارج الآمال - الجزء الثاني
أَقَلُه عَشرة أيام وفي أَكْثَرِه بِالأربعين تكتفي يعني: أن أقل النفاس عشرة أَيَّام كمقدار أَكْثَر الحَيْض عَلَى القول المَشْهُور في المَذْهَب، وتكتفي المَرْأَة في أَكْثَر النفاس بالأربعين يَوْماً عَلَى المَذْهَب المَشْهُور أيضاً، ونسبه أبو مُحَمَّد إلى الجمهور قال: وهو قول علي بن أبي طالب، ونسبه ابن جعفر إلى الربيع وأحبّه أبو سعيد، واختاره أبو مُحَمَّد، وصححه الشيخ عامر، قال أبو إسحاق: وعَلَيهِ العمل. قُلتُ: وإليه الإشارة بقولي في النظم: (بالأربعين تكتفي)، وفي قوله إشارة إلى الأقوال التي سيأتي ذكرها في أَكْثَر النفاس، وَاللهُ أَعلَم. وفي المقام مسألتان:
المَسْأَلَة الأولى
في أَقَلّ النفاس
بين
اعلم أن في كُلِّ واحد من الطرفين؛ أقل النفاس وأَكْثَره خلافاً الأصحاب وغيرهم. فَأَمَّا الخِلَاف في أَكْثَر النفاس فسيأتي في المَسْأَلَة الثانية. وَأَمَّا الخِلَاف فى أَقَلّ النفاس فهو عَلَى مذاهب:
أحدها: أَنَّهُ لا أَقَلّ له، بل قال أبو منصور: أقل النفاس ما طهرت
عَلَيهِ في أَوَّل ولد ولدته ونقل هذا القول أبو المُؤثِر عن مُحَمَّد محبوب، وصححه الشيخ مُحَمَّد بن عبد السَّلَام.
بن