الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٤٣ذكر الحيض
143
أَنَّهَا كَانَتْ تقعد في ولادة بنيها الذكور خَمسين يَوْماً، وفي ولادة بناتها ثَلَاثَة أشهر فقالت عبيدة: فسألت والدي أبا عبيدة، فقال: ذَلِكَ جائز فاقعدي ثَلَاثَة أشهر.
وقال أبو سفيان: «أخبرني رجل من المُسْلِمِينَ من خراسان أنّ عندهم في الأثر عن أبي عبيدة: أَنَّهَا تتربَّص ما بينها وبين التسعين، فإن انقطع وَإِلَّا فلتطهر وتُصَلِّي». قال أبو سفيان وأظنُّ أن أبا عبيدة إِنَّمَا قال هذا من قِبل أن حمل المَرْأَة تسعة أشهر، فجعل لِكُلِّ شهر بعد ما يكون من الحَيْض عشرة أَيَّامٍ، فَذَلِكَ تسع حيضات.
الفقهاء.
قال الشيخ عامر: وإلى ما ذهب إليه أبو عبيدة ذهب إليه كثير من
قال أبو سعيد والشيخ عامر واللفظ له: ولا نعلم أحداً جاوز
التسعين.
قال الشيخ عامر: لأنَّ تسعة أشهر هي الغاية فيما جعل الله عادة لِمَكث الحَمْل في النِّسَاء، وَالله أَعلم.
المَذْهَب السادس: ما يوجد عن أبي نوح أن المرأة تقعد أربعة أشهر، [و] ذَلِكَ يَقتضي أن أكْثَر النفاس عنده أربعة أشهر. وفي رواية عنه: أن وقت المَرْأَة البكر انقطاع الدم ولو طال بها، فهذا من قوله رَحِمَهُ الله تَعَالى يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ / 109 ليس للنفاس. ينتهي إليه إِلَّا انقطاع الدم.
حد
بنت الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة. أخذ عنها محمد بن محبوب وأبو صفرة، ورويا عنها آثار فقهية روتها عن أمها عن أبي عبيدة. انظر: ابن جعفر: الجامع، 3/ 557 - 558. الشقصية: السيرة الزكية 52 - 53. النساء، 35
معجم