الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٤٢142
معارج الآمال - الجزء الثاني
الأحاديث ما يَدُلُّ عَلَى أن أَقْصَى النفاس أَربَعُونَ يَوْماً، ولا دَلِيل يعارض
شيئاً منها، فلا معنى للعدول عنها، وَاللهُ أَعلم.
المَذْهَب الرَّابع: ما حكاه غَيْر واحد من العُلَمَاء وهو أن أَكْثَر النفاس ستُونَ يَوْماً، وفي عبارة أبي الحَوَارِي شَهران مكان الستِّينَ؛ قال: ثُمَّ هي بعد ذلِكَ مستحاضة إلى عشرة أَيَّام، ثُمَّ قال: وبه نأخذ في أَوَّل النفاس. قلتُ: وهو أحد الروايتين عن الربيع. قال الشيخ عامر: «إن هؤلاء أنزلوا النفاس منزلة ست حَيضاَت، وذَلِكَ عَلَى قول من قال: أَقْصَى الحَيْض عشرة أَيَّام؛ قال: ومن جعل أَقْصَى الحَيْضِ خَمْسَة عشر يَوْماً قدَّره بأربع حيضات، وكَذَلِكَ من قال بأربعين عَلَى قدر ما شغل به الرحم، وَاللهُ
أعلم.
المَذْهَبِ الخَامِس: إن أَكْثَر النفاس تسعون يَوْماً، ثُمَّ هي بعد ذَلِكَ
مستحاضة.
قال أبو مُحَمَّد: وهذا شاذ من أقوالهم، وَلَمْ أعلمه من قول / 108/ مُخَالِفيهم، وقال في مَوْضِع آخر من جامعه وليس على هذا عمل منهم ولا عادة من النفساء.
قال الشيخ عامر: قال ناس من أهل العلم: من النِّسَاء من أهل السعة والترفه من يبلغ تسعين يَوْماً، وقالوا: قد كان ذلك معروفاً في
بيوتات العرب.
قلتُ:
وفي الأثر أن جهانة (1) بنت عُبيدة حدثت عن أمها عُبيدة بنت
أبي عبيدة:
(1) جهانة أو جمانة بنت عبيدة بنت أبي عبيدة التميمية (أواخر ق 2 هـ): فاضلة كريمة، ابنة -